على تراب الحفرة، وربما قال في الحديث: «خففوا عن صاحبكم» ، قال سفيان يعني من التراب في القبر» .
وروى الطبراني، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- «أن رسول الله- ﷺ رشّ على قبر ابنه إبراهيم» [ (١) ] ورواه الشافعي- مرسلا- عن جعفر بن محمد- رحمهما الله تعالى- عن أبيه، وزاد ووضع عليه حصباء» [ (٢) ] .
وروى ابن ماجه عن أنس- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ أعلم قبر عثمان بن مظعون بصخرة» [ (٣) ] .
وروى مسلم، وأبو داود، والنسائي، عن فضالة بن عبيد- رضي الله تعالى عنه- قال:
«سمعت رسول الله- ﷺ يأمر بتسوية القبور» [ (٤) ] .
وروى مسلم، وأبو داود، والترمذي، عن أبي الهيّاج الأسدي- رحمه الله تعالى- قال:
قال لي علي- رضي الله تعالى عنه-: «ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله- ﷺ اذهب فلا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته» [ (٥) ] .
السابع: في وقوفه- ﷺ ودعائه بعد الدفن للميت، وبكائه عند دفن بعض الصحابة وكراهته وطء القبور، ووضعه للجريدة الخضراء على قبر ووعظه عند القبر.
روى أبو داود، عن عثمان- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل» [ (٦) ] .
وروى ابن أبي شيبة، والإمام أحمد، وأبو يعلى من طريق أبي رجاء عبد الله بن واقد الهروي، وثقه الإمام احمد، وابن معين، وقال أبو زرعة الرازي: لم يكن به بأس، عن البراء- ﵁ قال: «بينما نحن مع رسول الله- ﷺ أبصر جماعة، فقال: «علام اجتمع هؤلاء؟» قيل على قبر يحفرونه قال ففزع رسول الله- ﷺ فبدر بين يدي أصحابه مسرعا حتى انتهى إلى القبر فحثا عليه، قال: فاستقبلته من بين يديه لأنظر ما يصنع، فبكى حتى بلّ