جماع أبواب سيرته- ﷺ في الصّدقة
الباب الأول في بعثة- ﷺ العمال لأخذها من الأغنياء وردها على الفقراء ووصيته عماله بالعدل وآدابه في الصدقة
روى البخاري، عن عقبة بن الحارث [ (١) ]﵁ قال: «صلى بنا رسول الله- ﷺ العصر فأسرع ثم دخل البيت، فلم يلبث أن خرج، فقلت، أو قيل له، فقال:
«كنت خلّفت في البيت تبرا من الصدقة فكرهت أن أبيته فقسمته» [ (٢) ] .
وروى الشيخان، عن أنس بن مالك- رضي الله تعالى عنه- قال: «غدوت إلى رسول الله- ﷺ بعبد الله بن أبي طلحة ليحنكه، فوافيته في يده الميسم يسم إبل الصّدقة» [ (٣) ] .
وروى الإمام أحمد عنه: قال: «دخلت على رسول الله- ﷺ وهو يسم غنما في آذانها» [ (٤) ] .
وروى أبو داود، والطبراني- برجال الصحيح- عن أبي مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال بعثني رسول الله- ﷺ ساعيا فقال: «انظر» وفي لفظ: «انطلق أبا مسعود، ولا ألقينّك تجيء يوم القيامة على ظهرك بعير من إبل الصدقة له رغاء [قد] غللته» ، قال: ما أنا بسائر في وجهي هذا، قال: «إذن لا أكرهك» [ (٥) ] .
وروى الطبراني- برجال الصحيح- عن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- والإمام الشافعي، عن طاوس- ﵁ «أن رسول الله- ﷺ بعثه على الصدقة فقال:
«يا أبا الوليد اتق الله، لا تأت يوم القيامة ببعير تحمله له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة لها يعار» ،