الباب الثاني في وصيته- ﷺ لأرباب الأموال ودعائه لمن أحسن، وعلى من أساء في الصدقة
روى مسلم عن جرير بن عبد الله- رضي الله تعالى عنه- قال: «قال رسول الله- ﷺ «إذا أتاكم المصدّق فليصدر عنكم وهو عنكم راض» [ (١) ] .
وروى أبو داود، والبزار، برجال ثقات، عن جابر بن عتيك- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ قال: «سيأتيكم ركب مبغضون، فإذا جاءوكم فرحّبوا بهم، وخلّوا بينهم وبين ما يتبعون، فإن عدلوا فلأنفسهم، وإن ظلموا فعليهم وارضوهم فإن تمام زكاتكم رضاهم، وليدعوا لكم» [ (٢) ] .
وروى ابن ماجة، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال «قال رسول الله- ﷺ إذا أعطيتم الزكاة فلا تنسوا ثوابها، أن تقولوا: اللهم اجعلها مغنما، ولا تجعلها مغرما» [ (٣) ] .
وروى الإمام أحمد، والشيخان، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة، عن عبد الله بن أبي أوفى- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا أتاه قوم بصدقتهم قال:
«اللهم صل على آل فلان» ، فأتاه أبي بصدقته فقال: «اللهم صلى على آل أبي أوفى» [ (٤) ] .
وروى النسائي، عن وائل بن حجر- رضي الله تعالى عنه- قال: «بعث رسول الله- ﷺ ساعيا فأتى رجلا فأتاه فصيلا مخلولا، فقال النبي- ﷺ «بعثنا مصدّق الله ورسوله، وإن فلانا أعطاه فصيلا مخلولا اللهم لا تبارك فيه، ولا في إبله» فبلغ ذلك الرجل، فجاء بناقة حسناء، فقال: أتوب إلى الله، وإلى نبيه، فقال رسول الله- ﷺ: «اللهم بارك فيه وفي إبله» [ (٥) ] .
وروى أبو يعلى عن جمرة- رضي الله تعالى عنها- قال: «أتيت رسول الله- ﷺ بإبل الصدقة، فمسح برأسي ودعا لي بخير» [ (٦) ] .