جماع أبواب سيرته- ﷺ في الصوم والاعتكاف
الباب الأول في ابتدائه ودعائه- ﷺ ببلوغ رمضان. وبشارته أصحابه بقدومه. صام ﷺ تسع رمضانات
وفيه أنواع:
الأول: [في ابتدائه] .
روى الإمام أحمد، وأبو داود، عن معاذ بن جبل- رضي الله تعالى عنه- قال: «أحيل الصيام ثلاثة أحوال، وكان رسول الله- ﷺ يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ويصوم يوم عاشوراء فأنزل الله ﷿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ [البقرة:
١٨٣] [ (١) ] .
الثاني: في دعائه- ﷺ ببلوغ رمضان:
روى البزار، والطبراني، من طريق زائدة بن أبي الرقاد، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا دخل رجب يقول: «الّلهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان» [ (٢) ] .
الثالث: في بشارته- ﷺ أصحابه بقدوم رمضان:
روى الإمام أحمد، واللفظ له، والنسائي، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ يبشّر أصحابه بقدومه، يقول «قد جاءكم شهر مبارك، افترض الله ﷿ عليكم صيامه. يفتح فيه أبواب الجنة، ويغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة هي خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم» [ (٣) ] .
وعن أنس بن مالك- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- ﷺ «سبحان الله ماذا استقبلكم وماذا تستقبلون» ، ثلاث مرات، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله أوحي