الباب الرابع فيما كان يفعله- ﷺ وهو صائم
وفيه أنواع:
الأول: في احتجامه- ﷺ-:
روى الإمامان: الشافعي، وأحمد، والشيخان، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم» [ (١) ] .
وروى ابن أبي عاصم في كتاب «الصيام» له عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله- ﷺ احتجم وهو صائم.
وروى الدارقطني، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «احتجم رسول الله- ﷺ لسبع عشرة خلت من رمضان بعد ما قال: «أفطر الحاجم والمحجوم» [ (٢) ] .
وروى أبو يعلى- بسند ضعيف- عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «احتجم رسول الله- ﷺ وهو صائم محرم فغشي عليه فنهى الناس يومئذ أن يحتجم الصائم كراهة الضعف» [ (٣) ] .
الثاني: في اكتحاله- ﷺ وهو صائم:
روى ابن ماجة، عن عائشة- ﵂ قالت: «اكتحل رسول الله- ﷺ وهو صائم» [ (٤) ] .
وروى أبو يعلى، وابن أبي عاصم، عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: خرج علينا رسول الله- ﷺ من بيت حفصة، وقد اكتحل بالإثمد في رمضان.
وروى أبو نعيم عنه- قال: «انتظرنا رسول الله- ﷺ أن يخرج في رمضان إلينا فخرج من بيت أم سلمة وقد كحلته وملأت عينيه كحلا» .
وروى أبو يعلى، وابن عدي، عن أبي رافع- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يكتحل وهو صائم» [ (٥) ] .