رسول الله- ﷺ إنما أهل من المسجد [ (١) ] .
روى الطبراني، عن أبي داود المازني، وكان من أهل بدر، قال: خرجنا مع رسول الله- ﷺ فدخل مسجد ذي الحليفة، فصلّى فيه أربع ركعات، ثم أهلّ في المسجد فسمعه الذين كانوا في المسجد فقالوا أهل من المسجد، وأهل حين ركب راحلته، فقال الذين عند المسجد أهلّ حين استوت به راحلته، ثم لما استوى على البيداء أهلّ فسمعه الذين على البيداء فقالوا أهلّ من البيداء وصدقوا كلهم» [ (٢) ] .
وقيل: أهلّ حين استوت به راحلته- ﷺ.
وروى الستة، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: بات رسول الله- ﷺ بذي الحليفة حتى أصبح، فلما زالت راحلته واستوت به أهلّ [ (٣) ] .
وروى البخاري عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «فأصبح رسول الله- ﷺ بذي الحليفة، وركب راحلته حتى استوى على البيداء [أهلّ] هو وأصحابه» ورواه الإمام أحمد من طريق آخر نحوه [ (٤) ] .
وروى مسلم من طريق زين العابدين بن علي بن الحسين، والبخاري من طريق عطاء، كلاهما عن جابر- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ أهلّ حين استوت به راحلته» .
وروى الشيخان من طريق عبيد بن جريج، عن ابن عمر قال: «أما الإهلال فإني لم أر رسول الله- ﷺ يهل حتى تنبعث به راحلته» [ (٥) ] .
وروى مسلم، من طريق موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه عبد الله بن عمر قال:
«بيداؤكم التي تكذبون فيها ما أهل رسول الله- ﷺ إلا من عند الشجرة، حين قام به بعيره» [ (٦) ] .
وروى الإمام أحمد، من طريق أبي حسان: مسلم بن عبد الله البصري الأعرج، والبخاري من طريق كريب، كلاهما عن ابن عباس قال: «لما أصبح رسول الله- ﷺ بذي