الباب الخامس في مشاركته- ﷺ-
روى الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه والبيهقيّ عن السائب بن أبي السائب- رضي الله تعالى عنه- أنه كان يشارك رسول الله ﷺ قبل الإسلام في التجارة، فلما كان يوم الفتح جاءه فقال رسول الله ﷺ «مرحبا بأخي وشريكي، كان لا يداري ولا يماري، يا سائب قد كنت تعمل أعمالا في الجاهلية، لا تقبل منك وهي اليوم تقبل منك وكان ذا سيف وصلة» [ (١) ] .
وروى أبو يعلى والبزار بإسناد حسن عن سعد بن أبي وقاص- رضي الله تعالى عنه- قال: كنت أمشي مع رسول الله ﷺ فوجد تمرتين، فأخذ تمرة وأعطاني تمرة [ (٢) ] .
وروى الطبراني برجال الصحيح غير عبد الله بن الإمام أحمد وهو ثقة مأمون عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله ﷺ رأى تمرة عائرة فأخذها فناولها سائلا، فقال: «إنك لو لم تأتها لا تأتك» .
بيان الغريب مرحبا: بميم مفتوحة فراء ساكنة فحاء مهملة فموحدة مفتوحة أي لتأتي رحبا وسعة.
لا يداري: بالهمزة من المدارة، وهي مدافعة الحق فإن ترك الهمزة صارت من المداراة وهي الدفع بالتي هي أحسن.
لا يماري: من المماراة وهي المجادلة بغير حق.
العائرة: بعين مهملة مفتوحة فهمزة مكسورة فراء فتاء تأنيث، الساقطة.