وروى أيضا عن الربيع بنت معوذ بن عفراء- رضي الله تعالى عنها- قالت جاء النبي- ﷺ فدخل حين بنى عليّ فجلس على فراشي كمجلسك مني، فجعلت جويريات لنا يضربن بالدّفّ ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر، وقالت له إحداهن وفينا نبي يعلم ما في غد فقال: دعي هذه، وقولي بالّذي كنت تقولين [ (١) ] .
وروى ابن ماجه عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: أنكحت عائشة ذات قرابة من الأنصار فجاء رسول الله ﷺ فقال: أهديتم الفتاة؟ قالوا: نعم، قال: أرسلتم معها من يغنّي؟ قالت: لا، فقال رسول الله ﷺ: أن الأنصار قوم فيهم غزل، فلو بعثتم معها من يقول أتيناكم أتيناكم فحيّونا نحيّيكم [ (٢) ] .
السادس: في إجابته ﷺ الدّعوة في أي وقت كان على أيّ شيء كان:
وروى الإمام أحمد والترمذي وقال حسن صحيح وأبو يعلى عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ قال: «لو أهدي إليّ كراع لقبلت، ولو دعيت إليه لأجبت» [ (٣) ] .
وروى البخاري عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ قال: لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت، ولو أهدي إليّ ذراع لقبلت [ (٤) ] .
وروى الطبراني عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ قال: لو دعيت إلى كراع لأجبت.
وروى ابن ماجه عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله ﷺ يجيب دعوة المملوك [ (٥) ] .
وروى الإمام أحمد وابن سعد وابن شيبة عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن يهوديّا دعا رسول الله ﷺ إلى خبز شعير وإهالة سنخة فأجابه [ (٦) ] .
وروى مسدد مرسلا برجال ثقات عن مجاهد- رحمه الله تعالى- قال: إن كان الرجل من أهل العوالي ليدعو رسول الله ﷺ شطر- وفي لفظ «نصف» الليل على خبز الشعير فيجيبه ورواه الطبراني عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما-[ (٧) ] .