الثامن: في حكمه ﷺ في الدية من الأربعة الذين سقطوا في بئر فتعلق بعضهم ببعض فهلكوا:
روى البيهقي في السّنن الكبرى وغيره عن علي بن أبي طالب- رضي الله تعالى عنه- قال: لما بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن حفر قوم زبية للأسد، فازدحم النّاس على الزبية، ووقع فيها الأسد فوقع فيها رجل وتعلق برجل، وتعلق الآخر بآخر حتى صاروا أربعة فجرحهم الأسد فيها، فهلكوا، وحمل القوم السلاح فكاد أن يكون بينهم قتال، قال: فأتيتهم، فقلت:
أتقتلون مائتي رجل من أجل أربعة أناس، تعالوا، أقضي بينكم بقضاء فإن رضيتموه فهو قضاء بينكم، وإن أبيتم رفعتم إلى رسول الله ﷺ وهو أحقّ بالقضاء، قال: فجعل للأوّل ربع الدّية وجعل للثاني ثلث الدية وجعل للثالث نصف الدية وجعل للرابع الدية وجعل الدّيات على من حضر الزّبية على القبائل الأربعة فسخط بعضهم ورضي بعضهم، ثم قدموا على رسول الله ﷺ فقصوا عليه القصة فقال: أنا أقضي بينكم، فقال قائل فإنّ عليا- رضي الله تعالى عنه- قد قضى بيننا فأخبره بما قضي علي- رضي الله تعالى عنه- فقال رسول الله ﷺ القضاء كما يقضي عليّ.
التاسع: في حكمه ﷺ في قصاص الأطراف والجراح:
روى أبو داود عن أبي موسى- رضي الله تعالى عنه- عن النبي ﷺ قال: «الأصابع سواء عشر عشر من الإبل» .
وروى عن ابن عبّاس أيضا أن رسول الله ﷺ قال: «الأصابع سواء والأسنان سواء الثّنيّة، والضّرس سواء هذه وهذه سواء» .
العاشر: في حكمه ﷺ في الديات وفيه مسائل:
الأولى: في حكمه في دية الحرّ المسلم الذّكر:
روى أبو داود عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ في دية الخطأ عشرون حقة وعشرون جذعة وعشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون ابن فحاض ذكر [ (١) ] .
الثانية: في دية المرأة والعبد والمكاتب والمعاهد والكافر والذمي:
روى النسائي عن ابن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ «عقل المرأة مثل عقل الرّجل حتى يبلغ الثلث من ديتها» .