العرب تسألون» قالوا نعم، قال خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا [ (١) ] .
وروى الإمام أحمد وابن حبان والطبراني والحاكم والبيهقي عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- أن رجلا سأل رسول الله ﷺ عن الإيمان قال: إذا سرّتك حسنتك وساءتك سيئتك فأنت مؤمن، قال: فالإثم؟ قال: فالإثم؟ قال: إذا حكّ في نفسك شيء فدعه [ (٢) ] .
وروى الإمام أحمد والدارميّ عن وابصة بن معبد- رضي الله تعالى عنه- قال: أتيت رسول الله ﷺ فقال: «جئت تسأل عن البر والإثم» ؟ قلت: نعم، قال: «استفت قلبك» ، البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في القلب وإن أفتاك الناس وأفتوك [ (٣) ] .
وروى البخاري عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله ﷺ بارز يوما للناس، فأتاه جبريل، فقال: ما الإيمان؟ قال: «أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، وبلقائه، ورسله، وتؤمن بالبعث» ، قال: ما الإسلام؟ قال: «أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان» ، قال: ما الإحسان؟ قال: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك» ، قال: ما الساعة؟ قال: «ما المسؤول بأعلم من السائل، وسأخبرك عن أشراطها، إذا ولدت الأمة رتبها، إذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان، في خمس لا يعلمهن إلا الله، ثم تلا النبي ﷺ «أن الله عنده علم السّاعة.. الآية» ثم أدبر، فقال: ردوه، فلم يروا شيئا، فقال: «هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم» [ (٤) ] .
وروى مسلم عن النّوّاس بنون مشددة فواو مشددة فألف فسين مهملة ابن سمعان- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله ﷺ عن البر والإثم فقال: رسول الله ﷺ «البرّ حسن الخلق، والإثم ما حاك في القلب والصدر، وكرهت أن يطلع عليه الناس» [ (٥) ] .
وروى الشيخان عن معاذ بن جبل- رضي الله تعالى عنه- قال كنت ردف رسول الله ﷺ على حمار فقال: يا معاذ، هل تدري ما حقّ الله على عباده، وما حقّ العباد على الله؟
قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإن حق الله على العباد أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا، وحق العباد على الله أن يغفر لمن لا يشرك به شيئاً قلت: يا رسول الله، أفلا أبشر الناس؟ فقال: «لا تبشرهم فيتكلوا» [ (٦) ] .