وروى الشيخان عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: سئل رسول الله ﷺ عن أولاد المشركين، فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين [ (١) ] .
وروى الإمام أحمد والترمذي عن معاذ- رضي الله تعالى عنه- قال: كنت مع رسول الله ﷺ في سفر، فأصبحت يوما قريبا منه، ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله: أخبرني عن عمل يدخلني الجنة قال النبي ﷺ تعبد الله، ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة وتصل الرّحم [ (٢) ] .
وروى الإمام أحمد عن عقبة بن عامر- رضي الله تعالى عنه- قال: لقيت رسول الله ﷺ فابتدأته، فأخذت بيده، فقلت: يا رسول الله، أخبرني بما هو أفضل الإيمان؟ قال: يا عقبة، صل من قطعك، وأعط من حرمك، وأعرض عمن ظلمك [ (٣) ] .
وروى مسلم عن النعمان بن بشير- رضي الله تعالى عنه- قال: كنت عند منبر النبي ﷺ فقال رجل: ما أبالي أن أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاجّ وقال آخر: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام. إلّا أن أعمّر المسجد الحرام، قال آخر: الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم، فزجرهم عمر، وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله ﷺ وهو يوم الجمعة، ولكن إذا صليت الجمعة دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم فيه فأنزل الله- ﷿:
أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ [ (٤) ] [التوبة/ ١٩] .
وروى البخاري عن مالك بن أنس عن عمه سهيل عن أبيه، إنه سمع طلحة بن عبيد الله يقول: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ من أهل نجد ثائر الرّأس، يسمع دويّ صوته، ولا نفقه ما يقول حتى دنا من رسول الله ﷺ فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله ﷺ خمس صلوات في اليوم والليلة فقال: هل عليّ غيرهن؟ فقال: لا، إلا أن تطوّع، قال رسول الله ﷺ وصيام رمضان، قال: هل على غيره؟ قال: لا، إلا أن تطوّع، قال: وذكر له رسول الله ﷺ الزّكاة، قال: هل عليّ غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوّع، قال: فأدبر الرّجل، وهو يقول والله، لا أزيد على هذا، ولا أنقص منه قال رسول الله ﷺ «أفلح إن صدق» [ (٥) ] .