فقد فسّر بعض أهل العلم الحديث إذا اطّلع عليه فأعجبه، إنما معناه يعجبه ثناء الناس عليه بهذا.
وروى ابن ماجة عن كلثوم الخزاعي- رضي الله تعالى عنه- قال: أتى رسول الله ﷺ رجل، فقال: يا رسول الله، كيف لي أن أعلم إذا أحسنت، وإذا أسأت فقال رسول الله ﷺ «إذا قال جيرانك قد أحسنت، فقد أحسنت، وإذا قال جيرانك قد أسأت، فقد أسأت» [ (١) ] .
وروى الإمام أحمد عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- أن رجلا قال: يا رسول الله، كيف لي أن أعلم إذا أحسنت، وإذا أسأت؟ قال: «إذا سمعتهم يقولون: قد أحسنت، فقد أحسنت، وإذا سمعتهم يقولون: قد أسأت، فقد أسأت» .
الثالث: في بعض فتاويه ﷺ في الطّهارة، وما يتعلق بها:
روى الإمام الشافعي عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إنا نركب البحر، ومعنا القليل من الماء، إن توضأنا به عطشنا فقال رسول الله ﷺ: «هو الطّهور ماؤه الحلّ ميتته» .
وروى أبو داود والترمذي والإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- قال: قيل يا رسول الله، أنتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها الحيض والنتن ولحوم الكلاب؟ قال: «الماء الطّهور لا ينجسه شيء» .
وروى الدارقطني عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: سئل رسول الله ﷺ عن الحياض التي تكون بين مكة والمدينة، فقيل له: إن السباع والكلاب ترد عليها؟ فقال: «لها ما أخذت في بطونها، ولنا ما بقي طهور» .
وروى ابن ماجه عن أبي سعيد- رضي الله تعالى عنه- قال: سئل رسول الله ﷺ عن الحياض التي بين مكة والمدينة تردها السباع والكلاب والحمر وعن الطهارة بها، فقال: «لها ما حملت في بطونها، ولنا ما بقي طهور» .
روى الإمام الشافعي والدارقطني عن جابر- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ سئل عما أفضلته الحمر أنتوضأ بما أفضلته الحمر؟ قال: «نعم، وبما أفضلت السباع» .
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن عبد الله بن عمر- رضي الله تعالى عنه- أن رسول