سلمة، فقال: يا رسول الله، هل بقي من برّ أبويّ شيء أبرهما به بعد موتهما؟ قال: «نعم الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما [ (١) ] وصلة الرحم التي لا توصل إلّا بهما وإكرام صديقهما» .
وروى الإمام أحمد عن أبي سعيد- رحمه الله تعالى- عن رجل شهد رسول الله ﷺ يخطب وروى أبو داود والنسائي عن الشّريد بن سويد- رضي الله تعالى عنه- أنّ أمّه أوصت أن يعتق رقبة مؤمنة فسأل رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: عندي جارية سوداء أو نوبية فأعتقها؟
فقال: ائت بها فدعوتها فجاءت، فقال لها: من ربّك؟ قالت: الله، قال: من أنا؟ فقالت أنت رسول الله ﷺ قال: فأعتقها، فإنّها مؤمنة.
روى الإمام أحمد عن ابن عمرو- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله ﷺ ذكر فتان القبور، فقال عمر- رضي الله تعالى عنه-: أترد علينا عقولنا، يا رسول الله؟ فقال:
رسول الله ﷺ نعم، كهيئتكم اليوم،
فقال عمر: بفيه الحجر.
وروى الترمذي عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: دخلت علي امرأة من اليهود، فقالت: إن أكثر عذاب القبر من البول.
الخامس: في بعض فتاويه ﷺ فيما يتعلق بالزّكاة.
عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رجلا قال: يا رسول الله، ناشدتك بالله، أنه أمرك أن تأخذ الصدقة من الأغنياء، وتعطيها للفقراء؟ قال: اللهم، نعم. رواه الإمام الشافعي- رضي الله تعالى عنه-
وهو طرف من حديث ضمام بن ثعلبة.
وروى مسلم عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقّها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فأحمى عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره» .
.. الحديث.
وروى الدارقطني عن عطاء- رحمه الله تعالى- قال: بلغني أن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- كانت تلبس أوضاحا من ذهب، فسألت عن ذلك رسول الله ﷺ، فقالت: أكنز هو؟ فقال: إذا أديت زكاته فليس بكنز.
وروى الدارقطني عن فاطمة بنت قيس قالت: أتيت النبي ﷺ بطوق فيه سبعون مثقالا من ذهب فقلت: يا رسول الله، خذ منه الفريضة، فأخذ منه مثقالا وثلاثة أرباع مثقال قال الدارقطنيّ أبو بكر الهذلي متروك.