وروى الدارمي والترمذي وقال: غريب وابن ماجة وابن خزيمة والدارقطني في العلل والطبراني في الأوسط والحاكم والبيهقي والضياء عن أبي بكر- رضي الله تعالى عنه- قال: سئل رسول الله ﷺ عن أفضل الحج، قال: الحجّ والثّجّ.
وروى عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله ﷺ: تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذّنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجّة المبرورة ثواب إلا الجنة.
وروى أبو داود عن أبي أمامة- التّيميّ- رضي الله تعالى عنه قال: كنت رجلا أكري في هذا الوجه، وكان ناس يقولون لي: إنّه ليس لك حج، فلقيت ابن عمر، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إني رجل أكري في هذا الوجه، وإن ناسا يقولون لي: إنه ليس لك حجّ فقال ابن عمر: أليس تحرم، وتلبّي، وتطوف بالبيت، وتفيض من عرفات، وترمي الجمار؟ قال: قلت:
بلى، قال: فإن لك حجا.
جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله عن مثل ما سألتني عنه فسكت عنه رسول الله ﷺ فلم يجبه حتى نزلت هذه الآية لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ [البقرة/ ١٩٨] فأرسل إليه رسول الله ﷺ وقرأ عليه هذه الآية، وقال: لك حجّ.
وروى الإمام الشافعي والبيهقي عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: سأل رجل رسول الله ﷺ فقال: ما الحجّ؟ قال الشّعث التّفل، فقام آخر فقال: يا رسول الله، أي الحج أفضل؟ فقال: «العجّ والثّج، فقام آخر، فقال: يا رسول الله، ما السبيل؟ فقال: زاد وراحلة» .
وروى مسلم وغيره عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: يا أيها الناس، قد فرض الله- ﷿ عليكم الحجّ فحجّوا فقال رجل: أكلّ عام يا رسول الله؟ فسكت حتّى قالها ثلاثا فقال رسول الله ﷺ لو قلت: نعم، لوجبت، ولما استطعتم.
وروى أبو داود وابن ماجة عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن الأقرع بن حابس سأل النبي ﷺ: الحجّ في كل سنة أو مرة واحدة؟ فقال: بل مرّة واحدة، فمن زاد فقد تطوّع.
وروى الإمام أحمد والدارقطني عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: «من ملك زادا وراحلة تبلغه إلى بيت الله ولم يحجّ فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا وذلك أن الله ﵎ يقول وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
[آل عمران/ ٩٧] الآية.
وروى البيهقي والحاكم وصححه عن أنس.
وروى الدارقطنيّ عن علي وابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله ﷺ سئل