وروى الشيخان عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله ﷺ رأى رجلا يسوق بدنة فقال: اركبها. فقال: إنها بدنة قال: اركبها، فقال: إنها بدنة. قال: اركبها، ويلك في الثانية أو الثالثة» .
وروى الإمام أحمد والترمذي وقال صحيح وابن حبان عن ناجية الخزاعي- رضي الله تعالى عنه- وكان صاحب بدن رسول الله ﷺ قال: قلت: يا رسول الله، كيف أصنع بما عطب من البدن؟ قال: أنحرها ثم اغمس نعلها في دمها، ثم خلّ بين الناس وبينها فيأكلوها.
وروى عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن عمر أهدي بختيا فأعطى بها ثلاثمائة دينار فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أهديت بختية لي أعطيت بها ثلاثمائة دينار، فأنحرها أو أشتري بثمنها بدنا قال: لا، ولكن أنحرها إياها.
التاسع: في بعض فتاويه ﷺ في الأضحى والأضاحي.
وروى الترمذي عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله ﷺ عن يوم الحجّ الأكبر، فقال: هو يوم النحر.
وروى أبو داود عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله ﷺ وقف يوم النّحر بين الجمرات في الحجّة التي حجّ فيها، فقال: أي يوم هذا؟ فقالوا: يوم النّحر، فقال:
هذا يوم الحج الأكبر.
وروى الإمام أحمد والبيهقي وابن ماجه عن زيد بن أرقم- رضي الله تعالى عنه- قال: قلت: يا رسول الله، ما هذه الأضاحي؟ قال: سنة أبيكم إبراهيم ﷺ قالوا: فما لنا فيها؟ قال:
بكل شعرة حسنة، قالوا: يا رسول الله، فالصّوف؟ قال: بكل شعرة من الصوف حسنة.
وروى الإمام أحمد والحاكم وأبو داود والنسائي عن عبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله ﷺ قال: أمرت بيوم الأضحى عيدا جعله الله تعالى لهذه الأمة قال الرجل: أرأيت إن لم أجد إلا منيحة أنثى أفأضحي بها؟ قال: «لا» ولكن تأخذ من شعرك وأظفارك وتقصّ شاربك وتحلق عانتك، فتلك تمام أضحيتك عند الله- ﷿.
وروى الإمام أحمد عن أبي الأسد السلمي عن أبيه عن جده- رضي الله تعالى عنه- قال: كنت سابع سبعة مع رسول الله ﷺ فأمرنا فجمع لكلّ منّا درهما فاشترينا أضحية بسبعة الدراهم، فقلنا: يا رسول الله، لقد أغلينا بها، فقال النبي ﷺ: «إنّ أفضل الضحايا أغلاها وأسمنها» ،
فأمر رسول الله ﷺ فأخذ رجلا برجل ورجلا برجل ورجلا بيد ورجلا بيد ورجلا بقرن ورجلا بقرن وذبح السابع وكبرنا عليها جميعا.