التاسع عشر: في بعض فتاويه ﷺ في «الطلاق» «والخلع» «والإيلاء» «والظّهار» «واللّعان» «وإلحاق الولد» «والعدة» وما يتعلق بذلك.
روى أبو داود والترمذي والدارقطني عن عبد الله بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده- رضي الله تعالى عنه- قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله إني طلّقت امرأتي البتّة وو الله، ما أردتّ إلا واحدة، فقال رسول الله ﷺ: «والله، ما أردتّ إلا واحدة؟» فقال ركانة:
والله، ما أردتّ إلا واحدة، فردّها إليه رسول الله ﷺ فطلّقها الثانية في زمان عمر، والثالثة في زمان عثمان.
وروى الدارقطني عن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- قال: طلّق بعض الأنصار امرأته ألفا فانطلق بنوه إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله، أن أبانا طلّق أمّنا ألفا، فهل له من مخرج؟ فقال: «إنّ أباكم لم يتّق الله فيجعل له من أمره مخرجا، بانت منه بثلاث على غير السّنّة وتسعمائة وسبعة وتسعون إثما في عنقه»
وقال الدارقطني: رواته مجهولون، وضعفاء إلا شيخنا وابن عبد الباقي.
وروى الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن جرير وابن المنذر وأبو يعلى وابن مردويه والبيهقي عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أنه طلق امرأته، وهي حائض، فذكر ذلك عمر- رضي الله تعالى عنه- لرسول الله ﷺ فتغيّظ فيه، ثم قال: «ليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر وإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرا قبل أن يمسّها، فتلك العدّة التي أمر الله أن تطلق لها النساء» ثم قرأ رسول الله ﷺ: إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ [الطلاق/ ١] أي قبل عدتهن.
وروى الدارقطني عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ يشكو، أن مولاه زوّجه، وهو يريد أن يفرق بينه وبين امرأته، فحمد الله تعالى، وأثنى عليه ثم قال: «ما بال قوم يزوّجون عبيدهم إماءهم ثم يريدون أن يفرقوا بينهم؟ ألا، إنّما يملك الطلاق من أخذ بالسّاق.
وروى الإمام أحمد وغيره عن أبي ذر والدارقطني عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال قال رجل: يا رسول الله، أرأيت قول الله تعالى الطَّلاقُ مَرَّتانِ [البقرة/ ٢٢٩] فأين الثالثة قال: فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ [البقرة/ ٢٢٩] .
وروى الشيخان عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله ﷺ حلف لا يدخل على بعض أهله شهرا، فلمّا مضى تسعة وعشرون يوما- غدا عليهنّ أو راح- فقيل له: يا نبيّ الله، حلفت أن لا تدخل علينا شهرا، فقال: «إن الشهر يكون تسعة وعشرين يوما» .