أمّا الغنم والوليدة فردّ عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، وأما أنت يا أنيس، فاغد على امرأة هذا، فارجمها فغدا أنيس فرجمها.
وروى أبو داود عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال جاءت اليهود برجل وامرأة منهما قد زنيا فقال: «ائتوني بأعلم رجلين منكم» فأتوه بابني صوريا، فنشدهما كيف أمر هذين في التوراة؟ قالا: نجد في التوراة إذا شهد أربعة أنّهم رأوا ذكره في فرجها، مثل الميل في المكحلة رجما، قال: «فما يمنعكما أن ترجموهما؟» قالا: ذهب سلطاننا فكرهنا القتل، فدعا رسول الله ﷺ بالشّهود فجاءوا بأربعة فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها، مثل الميل في المكحلة، فأمر النبي ﷺ برجمهما.
وروى أبو داود عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رجلا من بكر بن ليث أتى رسول الله ﷺ فأقرّ بأنه زنى بامرأة أربع مرات فجلده مائة وكان بكرا، ثم سأله النبي ﷺ فأقرّ أنه زنى بامرأة أربع مرات فجلده مائة، وكان بكرا، ثم سأله البيّنة على المرأة، فقالت: كذب والله يا رسول الله، فجلده رسول الله ﷺ حدّ الفرية ثمانين.
وروى الإمام أحمد عن أبي أمية المخزومي- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ أتي بلصّ فاعترف، ولم يوجد معه متاع، فقال له رسول الله ﷺ ما أخالك سرقت؟ قال: بلى، مرتين أو ثلاثا، قال: فقال رسول الله ﷺ اقطعوه، ثم جاءوا به قال فقطعوه، ثم جاءوا به، فقال له رسول الله ﷺ قل: أستغفر الله، وأتوب إليه قال: أستغفر الله، وأتوب إليه، فقال رسول الله ﷺ اللهمّ، تب عليه.
وروى الإمام أحمد والبيهقي عن مسعود بن الأسود- رضي الله تعالى عنه- أنه قال لرسول الله ﷺ في المخزومية التي سرقت قطيفة: يفديها يعني بأربعين أوقية، فقال رسول الله ﷺ لأن تطهر خير لها، فأمر بها، فقطعت يدها، وهي من بني عبد الأسد.
وروى الإمام أحمد عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: سئل رسول الله ﷺ في كم تقطع يد السّارق، قال: لا تقطع في ثمرة معلّقة، فإذا ضمّه الجرين قطع في ثمن مجن ولا تقطع في حريسة الجبل فإذا ضمها المراح قطعت في ثمن مجن.
وروى أبو داود والنسائي عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: سئل رسول الله ﷺ عن الثّمر المعلّق؟ قال: من سرق شيئا بعد أن يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع.
وروى الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي عن صفوان بن أمية- رضي الله تعالى عنه- قال: بينا أنا راقد إذ جاء سارق، فأخذ ثوبي فرفعناه إلى النبي ﷺ فأمر بقطعه، فقلت: يا