وروى الإمام مالك عن عطاء بن يسار- رحمه الله تعالى- أن رجلا سأل النبي ﷺ فقال: أستأذن على أمي؟ قال: نعم، فقال الرجل إني معها في البيت، فقال رسول الله ﷺ:
استأذن عليها فقال الرجل: إني أخدمها، فقال له رسول الله ﷺ: «استأذن عليها، أتحب أن تراها عريانة» قال: لا، قال: «فاستأذن عليها» .
وروى ابن ماجه عن أبي أيوب- رضي الله تعالى عنه- قال: قلنا: يا رسول الله، هذا السّلام فما الاستئذان؟ قال: يتكلّم الرّجل بتسبيحة وتكبيرة وتحميدة ويتنحنح، ويؤذن أهل البيت.
وروى الإمام أحمد والبخاري في الأدب وابن حبان، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: عطس رجلان عند رسول الله ﷺ أحدهما أشرف من الآخر، فعطس الشريف، فلم يحمد الله تعالى، فلم يشمته وعطس الآخر، فحمد الله، فشمته النبي ﷺ فقال الشريف:
عطست عندك، فلم تشمتني، وعطس هذا فشمّته؟ فقال: إن هذا ذكر الله- ﷿ فذكرته، وأنت نسيت الله تعالى فنسيتك.
وروى الشيخان أبو داود والترمذي عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: عطس رجلان عند رسول الله ﷺ فشمّت أحدهما، ولم يشمّت الآخر، فقيل له فقال: هذا حمد الله تعالى، وهذا لم يحمد الله تعالى.
وروى الإمام أحمد عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: عطس رجلان عند رسول الله ﷺ قال: قل: الحمد لله، قال القوم: ما نقول له يا رسول الله؟ قال: قولوا له:
يرحمك الله، قال: ما أقول لهم يا رسول الله؟ قال: قل لهم: يهديكم الله، ويصلح بالكم والله تعالى أعلم.
السابع والعشرون: في بعض فتاويه ﷺ في المرض والطب وما يتعلّق بهما.
روى الإمام أحمد والترمذي عن سعد بن أبي وقاص- رضي الله تعالى عنه- قال: سئل رسول الله ﷺ أيّ النّاس أشدّ بلاء؟ قال: الأنبياء ثم الصالحون.
وروى الحكيم الترمذي والطبراني في الكبير عن سرّاء بنت نبهان الغنوية- رضي الله تعالى عنها-:
سأل غلام النبي ﷺ عن الحيات ما نقتله منها؟ قالت: فسمعته يقول اقتلوا الحيّات صغيرها وكبيرها أبيضها وأسودها، فإن من قتلها من أمتي كانت له فداء من النّار، ومن قتلته كان شهيدا.