الباب الثالث في سيرته- ﷺ في الأسماء والكنى وتسميته بعض أولاد أصحابه وتغييره الاسم القبيح
وفيه أنواع:
الأول: في دعائه الرّجل بأحبّ أسمائه إليه.
روى البخاري في الأدب وأبو نعيم عن حنظلة بن حذيم- بكسر الحاء المهملة وسكون الذال المعجمة وفتح التحتانية- رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ يعجبه أن يدعى الرّجل بأحبّ أسمائه إليه وأحبّ كناه.
الثاني: في تغييره الاسم إلى اسم آخر.
روى الترمذي عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: كان رسول الله ﷺ يغير الإسم القبيح، إلى ما هو أحسن منه.
وروى الإمام أحمد والبخاري في الأدب ومسلم وأبو داود والترمذي، وابن أبي شيبة وابن سعد عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن بنتا لعمر كانت: يقال لها عاصية فسمّاها رسول اللَّه ﷺ جميلة.
وروى الشيخان وابن ماجة عن أبي هريرة- رضي اللَّه تعالى عنه- قال: أن زينب بنت أبي سلمة كان اسمها برّة، فقال: تزكّي نفسها، فسماها رسول اللَّه ﷺ زينب.
وروى مسلم عن زينب بنت أم سلمة أن زينب بنت جحش دخلت على رسول اللَّه ﷺ واسمها برّة فسماها زينب.
وروى البخاري في الأدب ومسلم عن سعد وابن أبي شيبة عن ابن عباس- رضي اللَّه تعالى عنهما- قال: كان اسم جويرية بنت الحارث برّة، فحول رسول اللَّه ﷺ اسمها إلى جويرية وكان يكره أن يقال خرج من عند برّة.
وروى البخاري في الأدب عن محمد بن عمرو بن عطاء- رحمهم اللَّه تعالى- أنه دخل على زينب بنت أبي سلمة فسألته عن اسم أخت له عنده، فقال: اسمها برّة، قالت: غيّر اسمها، فإن رسول اللَّه ﷺ نكح زينب بنت جحش، واسمها برّة فغير اسمها إلى زينب فدخل على أم سلمة حين تزوجها واسمي برّة فسمعها تدعوني برّة فقال: لا تزكوا أنفسكم، فإن اللَّه تعالى هو أعلم بالبرّة منكنّ والفاجرة، سميها زينب، فقلت لها: اسمي فقالت: غير إلى ما غيّر إليه رسول اللَّه ﷺ فسمّاها زينب.