بتمرات فقال: أمعه شيء؟ فقلت: نعم فأخذها رسول اللَّه ﷺ فمضغها، ثم أخذها في فيه، فجعلها في في الصّبيّ، ثم حنكّه، وسماه عبد اللَّه وفي لفظ ذهبت بعبد اللَّه بن أبي طلحة إلى رسول اللَّه ﷺ يوم ولد والنبي ﷺ في عباءة يهنأ بعيرا له فقال: أمعك تمرات؟ قلت:
نعم، فناولته تمرات فألقاهن في فيه فلاكهن ثم فغرنا الصّبي فمجّه في فيه فجعل الصبي يتلمظه فقال رسول اللَّه ﷺ حب الأنصار التمر وسماه عبد اللَّه.
وروى الإمام أحمد عن يوسف بن عبد اللَّه بن سلام- رضي اللَّه تعالى عنهما- قال أجلسني رسول اللَّه ﷺ في حجره، ومسح على رأسي، وسمّاني يوسف.
الرابع: في سيرته ﷺ في الكنى.
روى البخاري في الأدب عن هانئ بن يزيد- رضي اللَّه تعالى عنه- أنه لما وفد إلى رسول اللَّه ﷺ ومعه قومه فسمعهم رسول اللَّه ﷺ وهم يكنونه بأبي الحكم، فدعا النبي ﷺ فقال: إن اللَّه هو الحكم وإليه الحكم كلّه، فلم تكنّيت بأبي الحكم؟ قال: لا، ولكن قومي إذا اختلفوا في شيء فأتوني فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين، قال: ما أحسن هذا ثم قال مالك من الولد، قلت له: شريح وعبد اللَّه ومسلم بنو هانئ فقال: من أكبرهم؟
قلت: شريح، قال: فأنت أبو شريح، ودعا له ولولده، وسمع رسول اللَّه ﷺ يسمّون رجلا منهم عبد الحجر، فقال رسول اللَّه ﷺ: ما اسمك؟ فقال عبد الحجر قال: لا أنت عبد اللَّه.
قال شريح: وإنّ هانئ لما حضر رجوعه إلى بلاده أتى النبي ﷺ فقال: أخبرني أيّ شيء يوجب لي الجنة، قال: عليك بحسن الكلام، وبذل الطّعام.
وروى الشيخان عن أبي حازم أن رجلا جاء إلى سهل بن سعد- رضي اللَّه تعالى عنه- فقال: هذا فلان، لأمير المدينة يذكر عليا عند المنبر، فقال: فماذا يقول. قال: يقول، أبو تراب، فضحك وقال: واللَّه ما سمّاه به إلا النبي ﷺ وذكره بتمامه في مناقب سيدنا علي- رضي اللَّه تعالى عنه-. [ (١) ]
وروى البخاري في الأدب عن سهل بن سعد- رضي اللَّه تعالى عنه- قال: إن كان أحبّ أسماء علي إليه لأبا تراب، وكان ليفرح أن يدعى بها،
وما كنّاه أبا تراب، إلا النبي ﷺ غاضب يوما فاطمة فاضطجع إلى جدار المسجد، وجاءه رسول اللَّه ﷺ يتبعه فقال: هوذا مضطجع في الجدار فجاء إلى النبي ﷺ وقد امتلأ ظهره ترابا، فجعل رسول اللَّه ﷺ يمسح