الباب الخامس في سيرته- ﷺ في الأطفال ومحبته لهم ومداعبته إياهم وسيرته في النساء غير نسائه
وفي أنواع:
الأول: في سيرته ﷺ في المولود.
روى الطبراني عن أبي رافع- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ أذّن في أذن الحسن والحسين حين ولدا وأمر به.
وروى الطبراني عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: أما حسن وحسين ومحسن، فإنما سماهم رسول الله ﷺ وعقّ عنهم، وحلق رؤوسهم وتصدّق بوزنها وأمر بهم فسروا وختنوا.
وروى الطبراني والبزار بسند جيد عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ أمر برأس الحسن والحسين يوم سابعة أن يحلق ويتصدق بوزنه فضّة وسبق لهذا مزيد بيان في باب سيرته ﷺ في العقيقة.
الثاني: في سيرته ﷺ في الأطفال.
روى البخاري في الأدب المفرد عن البراء- رضي الله تعالى عنه- قال: رأيت رسول الله ﷺ والحسن بن علي على عاتقه وهو يقول: «اللهم، إني أحبه فأحبه» .
وروى أحمد بن منيع برجال ثقات عن الحسن بن علي أو الحسين بن علي قال حدثتنا امرأة من أهلي، قالت: بينا رسول الله ﷺ مستلقيا على ظهره يلاعب صبيا على صدره، إذ بال فقامت لتأخذه فقال: دعوه ... الحديث.
وروى ابن أبي شيبة عن أبي ليلى- رضي الله تعالى عنه- قال: كنت عند رسول الله ﷺ وعلى صدره أو بطنه الحسن، والحسين فبال: فرأيت بوله أساريع فقمت إليه فقال: دعوا ابني، فلا تفزعوه.
وعن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال:
أتقبّلون صبيانكم؟ فقال: فما نقبلهم، فقال رسول الله ﷺ: «أو أملك أن نزع الله من قلبك الرحمة» .
وعن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ قبل الحسن بن علي- رضي الله تعالى عنه- وعنده الأقرع بن حابس التيمي، فقال الأقرع: إن لي عشرةً من الولد ما قبّلت أحدا منهم فنظر إليه ﷺ ثم قال: «إن من لا يرحم لا يرحم» .