الباب السابع في شفاعته- ﷺ والشفاعة إليه
وفيه أنواع:
الأول: في ردّ بريرة- رضي الله تعالى عنها- بشفاعته وعدم غضبه عليها، وعدم مؤاخذته لها.
الثاني: في أمره بالشفاعة إليه ﷺ.
روى مسدد عن معاوية- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ قال: «اشفعوا تؤجروا، فإني لأريد الأمر فأؤخره كيما تشفعوا فتؤجروا» .
الثالث: في شفاعته ﷺ.
روى الطبراني برجال الصحيح عن ابن كعب بن مالك قال: كان معاذ بن جبل شابا جميلا سمحا من خير شباب قومه لا يسأل شيئاً إلا أعطاه حتى ادّان دينا أغلق ماله قال: فكلم رسول الله ﷺ أن يكلّم غرماءه ففعل، فلم يضعوا له شيئا، فلو ترك لأحد بكلام أحد لترك لمعاذ بكلام رسول الله ﷺ، فدعاه رسول الله ﷺ فلم يبرح حتى باع ماله وقسّمه بين غرمائه، فقام معاذ لا مال له فلمّا حجّ بعثه النبي ﷺ إلى اليمن ليجبر قال وكان أول من بحر في هذا المال معاذ فقدم على أبي من اليمن وقد توفي رسول الله ﷺ.