رسول اللَّه ﷺ، قال: كنت جاره، وكان إذا نزل عليه الوحي بعث إليّ فأكتب الوحي، وكنّا إذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الطعام ذكره معنا فكل هذا أحدثكم عن رسول اللَّه ﷺ ورواه ابن سعد والترمذي عن زيد مختصرا.
وروى الإمام أحمد عن عمران بن حصين والبزّار عن ابن عمر- رضي اللَّه تعالى عنه- قال: كان رسول اللَّه ﷺ يحدّثنا ليلة عامّة عن بني إسرائيل حتى يصبح، لا يقوم فيها إلا لعظم صلاة.
وروى أبو بكر بن أبي خيثمة عن عثمان بن عبد اللَّه بن أوس عن جده أنه كان في الوفد الذين قدموا على رسول اللَّه ﷺ من بني مالك فأنزلهم رسول اللَّه ﷺ في قبة له بين المسجد وأهله، فكان يختلف إليهم فيحدثهم، بعد العشاء الآخرة.
وروى أبو داود الطيالسي عنه قال: كان رسول اللَّه ﷺ يأتينا فيحدّثنا بعد عشاء الآخرة، فاحتبس عنّا ليلة عن الوقت الذي كان، يأتينا فيه، فقال رسول اللَّه ﷺ: «إنه طرأ عليّ حزبي من القرآن، فأحببت أن لا أخرج حتّى أقرأه» ، أو قال أقضيه ...
الحديث.
وروى أبو سعيد بن الأعرابي عن عبد اللَّه بن عمرو- رضي اللَّه تعالى عنهما- قال: كان رسول اللَّه ﷺ كثيرا ما يحدثنا هذا الحديث، عن امرأة كانت ترضع صبيا لها على سفح جبل، فقال: يا أمّه من خلقك؟ قالت: اللَّه؟ قال: فمن خلق أبي؟ قالت: اللَّه قال: فمن خلق السّماء؟ قالت: اللَّه، قال: فمن خلق الأرض؟ قالت: اللَّه، قال: فمن خلق الجبل؟ قالت: اللَّه، قال: فمن خلق البقر؟ قالت: اللَّه، قال: فمن خلق الغنم؟ قالت: اللَّه، قال الطفل: إنّي لا أسمع للَّه شأنا فألقى نفسه من الجبل فتقطع انتهى.