الباب السادس عشر في احتياطه- ﷺ في نفيّ التهمة عنه
روى الإمام أحمد عن حبة وسواء خالد ابني الخزاعي- رضي اللَّه تعالى عنهما- قال: أتينا رسول اللَّه ﷺ وهو يعمل عملا أو يبني بناء، فأعناه فلما فرغ دعا بنا، وقال: «لا تيأسا من الخير ما تهززت رؤوسكم إنّ الإنسان ولدته أمه أحمر ليس عليه قشر، ثمّ يرزقه اللَّه ﷿» .
وروى الشيخان عن صفية بنت حيي قالت: كان رسول اللَّه ﷺ معتكفا فأتيت أزوره ليلا فحدّثته، ثم قمت فانقلبت، فقام معي يقبّلني، وكان مسكنها في دار أم أسامة بن زيد فمرّ رجلان من الأنصار، فلما رأيا رسول اللَّه ﷺ أسرعا فقال رسول اللَّه ﷺ: «على رسلكما، إنها لصفية بنت حييّ» ، فقالا: سبحان اللَّه! يا رسول اللَّه وكبر عليهما فقال: «إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدّم، وإنّي خشيت أن يقذف في قلوبكما شرا أو شيئا» .
وروى الإمام أحمد ومسلم والبخاري في الأدب وأبو الحسن بن الضحاك عن أنس- رضي اللَّه تعالى عنه- قال: بينما رسول اللَّه ﷺ مع امرأة من نسائه إذ مر به رجل فدعاه النبي ﷺ فقال: «يا فلان هذه زوجتي فلانة» قال: من كنت أظنّ به، فلم أظنّ بك قال: «إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدّم» .
وروى البخاري عن عائشة- رضي اللَّه تعالى عنها- أن رسول اللَّه ﷺ كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية بقول اللَّه تعالى: يا أَيُّهَا النَّبي إِذَا جَاءك الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ، اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ إلى قوله غَفُورٌ رَحِيمٌ [الممتحنة/ ١٢] فمن أقرت بهذا الشرط من المؤمنات [قال لها رسول اللَّه ﷺ «قد بايعتك كلاما ولا واللَّه ما مست يده امرأة قطّ في المبايعة ما بايعهن إلا بقوله قد بايعتك على ذلك» ] .
وروى أبو الحسن بن الضحاك بسند ضعيف عن الشّعبي مرسلاً- رحمه اللَّه تعالى- قال: وفد عبد قيس على رسول اللَّه ﷺ وفيهم غلام أمرد ظاهر الوضاءة، فأجلسه رسول اللَّه ﷺ وراء ظهره.