الباب التاسع عشر في عومه- ﷺ-
وروى ابن سعد عن الزهري عن عاصم بن عمر بن قتادة عن ابن عباس دخل حديث بعضهم في بعض قالوا: لما بلغ رسول الله ﷺ ستّ سنين خرجت به أمّه إلى أخواله من بني عدي بن النّجّار بالمدينة يزورهم ومعه أم أيمن، فنزلت به في دار النابغة، فأقامت به عندهم شهرا،
فكأن النبي ﷺ يذكر أمورا كانت في مقامه ذلك، ونظر إلى الدّار فقال: «ها هنا نزلت بي أمي، وأحسنت العوم في بئر بني عدي بن النّجّار» .
وروى أبو القاسم البغوي حدثنا أبو داود عمرو حدثنا عبد الجبار بن الورد عن ابن أبي مليكة قال: دخل رسول الله ﷺ غدير ماء، فقال: يسبح كلّ رجل إلى صاحبه، فسبح كل رجل منهم إلى صاحبه، حتى بقي رسول الله ﷺ وأبو بكر، فسبّح رسول الله ﷺ إلى أبي بكر حتّى اعتنقه، وقال: لو كنت متخذاً خليلا حتّى ألقى الله- ﷿ لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكنه صاحبي.
تابعه وكيع عن عبد الجبار رواه ابن عساكر في تاريخه وعبد الجبّار ثقة، وكذا شيخه إلا أنه مرسل، وقد روي موصولا قال ابن شاهين: في السّنّة: حدثنا عبد الله بن سليمان حدثنا محمد بن عثمان حدثنا عبد الله بن مروان بن معاوية حدثنا أبي حدثنا سليمان بن جرير عن عكرمة عن ابن عباس بن نحوه، وقال الطبراني: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبد العزيز بن مروان بن معاوية الفزاري (حدثني ابن أبي غريب بن حديرية) [ (١) ] وقال: في آخره أنا إلى صاحبي.