يضحك، فقال: يا أنس، اذهب حيث أمرتك، قلت: نعم يا رسول الله.
وروى الشيخان عنه قال: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة أخذ أبو طلحة بيدي، فانطلق بي إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أن أنسا غلاما كيّسا، فليخدمك، قال:
فخدمته في السفر والحضر فو الله، ما قال لي لشيء قد صنعته: لم صنعت كذا؟ ولا لشيء لم أصنعه لم لم تصنع هذا. هكذا رواه الإمام أحمد بلفظ «أخذت أم سليم بيدي مقدم رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله هذا ابني وهو غلام يخدمك قال: فخدمته تسع سنين، فما قال لي لشيء قطّ صنعته، أسأت أو بئس ما صنعت.
وروى أبو ذر الهرويّ وأبو الحسن بن الضحاك عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- قالت: دعا رسول الله ﷺ وصيفة له فأبطأت عليه، فقال: «لولا مخافة القصاص لأوجعتك بهذا السّواك» .
وروى أبو بكر بن أبي خيثمة عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله ﷺ إذا اهتمّ أكثر من مسّ لحيته وفي رواية: يقبض عليها أو يخللها.
وروي عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله ﷺ كان إذا اهتمّ أكثر من مس لحيته، وفي رواية «يقبض عليها أو يخللها» .
وروي عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله ﷺ كان إذا اهتمّ أكثر، أدخل يده في لحيته.
وروى أبو بكر بن أبي شيبة والبزّار والحسن بن عرفة عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: شهدت مع المقداد مشهدا لأن أكون أنا صاحبه أحب إلي من ملء الأرض من شيء كان رسول الله ﷺ إذا غضب احمرّت وجنتاه فجأة وهو على تلك الحال، فقال: يا رسول الله، لا نقول لك كما قال بنو إسرائيل «اذهب أنت وربّك فقاتلا إنّا ها هنا قاعدون» ولكن، والذي بعثك بالحق لنكونن من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك، أو يفتح الله لك فرأيت وجه رسول الله ﷺ يشرق لذلك.
وروى أبو الحسن بن الضحاك عن بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه أن رسول الله ﷺ كان إذا أتاه أمر يسرّه خرّ ساجدا لله تعالى.
وروى أبو الحسن بن الضحاك عن جابر- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ كان إذا رأى الرّجل مغيّر الخلق خرّ ساجدا وإذا رأى القرد خرّ ساجدا وإذا قام من منامه خرّ ساجدا شكراً لله تعالى.