وشربوا،
قال عبد الله: كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل رواه النسائيّ والبيهقيّ وابن مردويه [ (١) ] .
قصة أخرى.
روى الحسن البصري: عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ خرج ذات يوم لبعض مخارجه، معه ناس من أصحابه، فانطلقوا يسيرون، فحضرت الصلاة فلم يجد القوم ماء يتوضئون به، فقالوا: يا رسول الله: والله ما نجد ماء نتوضأ به، ورأى في وجوه أصحابه كراهية ذلك، فانطلق رجل من القوم فجاء بقدح فيه ماء يسير، فأخذ رسول الله ﷺ فتوضأ منه ثم مدّ أصابعه الأربع في القدح ثم قال: «هلموا فتوضأوا» فتوضأ القوم حتى بلغوا ما يريدون،
قال الحسن: سئل أنس كم بلغوا؟ قال: سبعين أو ثمانين رواه الإمام أحمد والشيخان [ (٢) ] .
قصة أخرى.
قال زياد بن الحارث: أنه كان مع رسول الله ﷺ في سفر، فقال له: «هل معك من ماء؟» فقلت: لا إلا شيء قليل لا يكفيك، فقال: «اجعله في إناء وائتني به» ، ففعلت فوضع كفه في الماء، فرأيت الماء بين أصبعين من أصابعه عينا تفور، فقال: «ناد في أصحابي من كان له حاجة في الماء» ، فناديت فيهم فأخذ من أراد منهم رواه الحارث بن أبي أسامة والطبراني [ (٣) ] وأبو نعيم والبيهقي.
قصة أخرى.
روى الشيخان من طريق سالم بن أبي الجعد ومن طريق الأعمش عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: عطش النّاس يوم الحديبية، وكان الذي بين يديه ركوة يتوضّأ منها وجهش الناس نحوه، قال: «ما لكم؟» قالوا: ليس عندنا ماء نتوضأ به ولا ماء نشربه إلا ما بين يديك، فوضع يده في الرّكوة فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون، فشربنا وتوضأنا، قال سالم: قلت لجابر: كم كنتم؟ قال: لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا خمس عشرة مائة [ (٤) ] ، قال بعضهم: وحديث جابر هذا مخالف لما رواه البخاري عن البراء بن عازب قال: كنا يوم الحديبية أربع عشرة مائة، والحديبية بئر فنزحناها فلم نترك فيها قطرة ماء فبلغ رسول الله ﷺ