تفجر ماء مع الماء، ثم أمر الناس فشربوا وملأوا قربهم وإداواتهم،
فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه، ثم قال: «أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله لا يلقى الله بهما أحد يوم القيامة إلا دخل الجنة» رواه أبو نعيم.
قصة أخرى.
قال جابر: أن رسول الله ﷺ قال له في غزوة ذات الرّقاع: «يا جابر، ناد بوضوء» ، فقلت: ألا وضوء، ألا وضوء، قلت: يا رسول الله، ما وجدت في الرّكب من قطرة، وكان رجل من الأنصار يبرد لرسول الله ﷺ الماء، فقال لي: «انطلق إلى فلان الأنصاري فانظر هل في أشجابه من شيء» ، فانطلقت إليه فنظرت فيها فلم أجد فيها إلا قطرة من عزلاء شجب منها لو أني أفرغه لشربة يابسة فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته فقال: «اذهب فأتيني به، فذهبت فأتيته به فأخذه بيده فجعل يتكلم بشيء لا أدري ما هو ويغمزه بيده، ثم أعطانيه، فقال: «يا جابر، ناد بجفنة الركب» فقلت يا جفنة الركب فأتيته بها فوضعت بين يدي رسول الله فقام رسول الله ﷺ بيده في الجفنة هكذا، فبسطها في الجفنة وفرّق بين أصابعه ثم وضعها في قعر الجفنة وقال: «خذ يا جابر، فصبّ عليّ، وقل: بسم الله» ، فرأيت الماء يفور من بين أصابعه ففارت الجفنة، ودارت حتى امتلأت، فقال: «يا جابر، ناد من كانت له حاجة بماء» فأتى الناس فاستقوا حتى رووا ورفع رسول الله ﷺ يده من الجفنة وهي ملأى رواه مسلم والبيهقي وأبو نعيم
[ (١) ] .
روي عن حبّان- وهو بكسر المهملة وفتح الباء المشددة- ابن بحّ- بضم الباء الموحدة وتشديد الحاء- الصدائيّ قال: كفر قومي، فأخبرت أن النبي ﷺ جهز جيشا لهم، فأتيته، فقلت: إن قومي على الإسلام، قال: كذلك، قلت: نعم، واتبعته ليلتي إلى الصباح، فأذنت بالصلاة لما أصبحت وأعطاني إناء فتوضأت منه، فجعل النبي ﷺ أصابعه في الإناء فنبع عيون، فقال: «من أراد منكم أن يتوضأ فليتوضأ» ، فتوضأت وصلّيت فأمرني عليهم وأعطاني صدقتهم، فقال رجل: يا رسول الله أن فلانا ظلمني فقال رسول الله ﷺ: «لا خير في الإمارة لرجل مسلم» ، ثم جاء رجل يسأل الصدقة، فقال رسول الله ﷺ: «إن الصدقة صداع في الرأس وحريق في البطن أو داء» فأعطيته صحيفتي أو صحيفة أمرتي وصدقني، فقال: «ما شأنك؟» فقلت: كيف أقبلها وقد سمعت منك ما سمعت فقال: «هو ما سمعت [ (٢) ] » .