الباب السابع في تكثيره ﷺ ماء بئر أنس بن مالك ﵁
روى أبو نعيم البزار عن أنس ﵁ قال: أتى رسول الله ﷺ منزلنا فسقيناه من بئر كانت لنا في دارنا وكانت تسمى في الجاهلية «النزور» فتفل فيها فكانت لا تنزح بعد.
الباب الثامن في تكثيره ﷺ ماء بئر الحديبية
روى البخاري عن البراء ومسلم عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: قدمنا مع رسول الله ﷺ الحديبية ونحن أربع عشرة مائة والحديبية بئر فنزحناها فلم نترك فيها قطرة، فقعد رسول الله ﷺ على شفيرها، قال البراء: وأتي بدلو فيه ماء فبصق ودعا. ثم قال: «دعوها ساعة» وقال سلمة: فجاشت فأرووا أنفسهم وركابهم بالماء فسقينا واستقينا.
وفي غير هاتين الروايتين من طريق ابن شهاب فأخرج سهما من كنانته فوضعه في قليب بئر ليس فيه ماء فروّى النّاس حتى ضربوا بعطن خيامها.
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:.
خيامها: بالفتح ما حول البئر، وبالكسرة جميع ما فيها من الماء.
فجاشت: بجيم معجمة: فارت وارتفعت.
القليب: بئر لم تطو تذكر وتؤنث.
العطن: بفتح المهملتين مبرك الإبل حول الماء فإما دعا وإما بزق فيها فجاشت فسقينا واستقينا [ (١) ] .
وروى الدارميّ في مسنده عن أنس عن جابر مثله وقد تقدم في غزوتها بأبسط مما هنا.