الباب الحادي عشر في عذوبة ماء بئر باليمن ببركته ﷺ
روى ابن السّكن عن همّام بن نقيد السّعديّ قال: قدمت على رسول الله ﷺ فقلت:
يا رسول الله: حفرنا لنا بئرا فخرجت مالحة فدفع إليّ إداوة فيها ماء، فقال: «صبّه» ، فصببته فيها، فعذبت فهي أعذب ماء بئر باليمن.
الباب الثاني عشر في نبع الماء من الأرض له ﷺ
روى ابن سعد [ (١) ] عن عمرو بن سعيد قال: قال أبو طالب: أن أول ما أنكرت من ابن أخي أنا كنا بذي المجاز في إبلنا، وكان رديفي في يوم صائف فأصابني عطش شديد فقلت له: يا ابن أخي أذاني العطش فثنى رجله، فنزل، فقال: «يا عمّ، أتريد ماء؟ قلت: نعم، فقال:
«انزل» فنزلت، فانتهيت إلى صخرة فركضها برجله، وقال شيئا فنبعت ماء لم أر مثله فشربت حتى رويت فقال: «أرويت» ، قلت: «نعم، فركضها ثانية فعادة كما كانت [ (٢) ] .
قصة أخرى.
روى أبو نعيم عن خديج بن سدرة بن عليّ السّلميّ من أهل قباء عن أبيه عن جدّه قال:
خرجنا مع رسول الله ﷺ حتى نزلنا القاحة وهي التي تسمى اليوم السّقيا، لم يكن بها ماء، فبعث رسول الله ﷺ إلى مياه بني غفار على ميل من القاحة ونزل رسول الله ﷺ في صدر الوادي واضطجع بعض أصحابه ببطن الوادي فبحث بيده في البطحاء فنديت فجلس ففحص، فانبعث عليه الماء، فأخبر النبي ﷺ فسقى واستقى جميع من معه حتى اكتفوا
فقال رسول الله ﷺ: «هذه سقيا سقاكموها الله ﷿»
فسمّيت السّقيا.
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:.
ذو المجاز: بفتح الميم فجيم فألف فزاي سوق على فرسخ من عرفة.
يوم صائف: بصاد مهملة فهمزة مكسورة ففاء: حارّ.
ركضها: براء فكاف فضاد معجمة فهاء مفتوحات: ضربها برجله.