قصة أخرى.
روى البيهقي عن الحسن ﵁ قال: خرج رسول الله ﷺ إلى بعض شعاب مكة وقد دخله من الغمّ ما شاء الله تعالى من تكذيب قومه إياه، فقال: «يا رب، أرني ما أطمئنّ إليه ويذهب عنّي هذا الغمّ» فأوحى الله ﷿ ادع إليك أيّ أغصان هذه الشجرة شئت، قال: فدعا غصنا فانتزع من مكانه ثم خد الأرض حتى جاء إلى رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: «ارجع إلى مكانك» فرجع الغصن فخدّ في الأرض حتى استوى كما كان فحمد الله رسول الله ﷺ وطابت نفسه [ (١) ] .
قصة أخرى.
روى البيهقي عن عمر بن الخطاب ﵁ أن رسول الله ﷺ كان على الحجون كئيبا لما آذاه المشركون، فقال: «اللهم أرني اليوم آية لا أبالي من كذبني بعدها» ، فأمر فنادى شجرة من قبل الوادي، فأقبلت تخد الأرض حتى انتهت إليه ثم أمرها فرجعت إلى موضعها، فقال: «ما أبالي من كذبني بعد هذا من قومي» [ (٢) ] .
قصة أخرى.
روى الإمام احمد وابن ماجة بسند صحيح عن أنس ﵁ قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ ذات يوم وهو جالس حزين قد خضّب بالدماء ضربه بعض أهل مكة، فقال له:
مالك؟ فقال رسول الله ﷺ: «فعل بي هؤلاء وفعلوا» فقال له جبريل: كم تحبّ أن أريك آية؟
فقال: «نعم» ، فنظر إلى شجرة من وراء الوادي، فقال: ادع تلك الشجرة فدعاها فجاءت تمشي حتى قامت بين يديه، قال: مرها فلترجع، فأمرها، فرجعت إلى مكانها، فقال رسول الله ﷺ:
«حسبي» ، ورواه ابن سعد عن عمر
وفيه: فسلّمت عليه [ (٣) ] .
تنبيه:
في بيان غريب ما سبق:.
العذق: العرجون بما فيه من الشماريخ.