الباب الثاني عشر في مجيء الشاة في البرّية إليه ﷺ
روى ابن سعد والبيهقي وأبو نعيم وابن السّكن وغيرهم عن نافع بن الحارث بن كلدة ﵁ قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر وكنّا زهاء أربعمائة، فنزلنا منزلا في موضع ليس فيه ماء فشقّ على أصحاب الرسول ﷺ فجاءت شاة لها قرنان فقامت بين يدي رسول الله ﷺ فحلبها، فشرب حتى روي وسقى أصحابه حتى رووا ثم قال: «يا نافع احفظها الليلة وما أراك تملكها» قال: فأخذتها فوتدتّ لها في الأرض ثم أخذت رباطا فربطتها فاستوثقت منها، ثم قمت بعض الليل فلم أر الشاة، ورأيت الحبل مطروحا فأخبرت النبي ﷺ فقال: «ذهب بها الذي جاء بها» [ (١) ] .
قصة أخرى.
روى الطبراني وأبو نعيم والبيهقي عن سعد مولى أبي بكر قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فنزلنا منزلا، فقال لي رسول الله ﷺ: «يا سعد احلب تلك العنز» ، قال: وعهدي بذلك الموضع لا عنز فيه فجئته، فإذا بعنز حافل فاحتلبتها لا أدري كم مرة واحتفظت بالعنز وأوصيت بها فاشتغلنا بالرحلة ففقدتّ العنز، وقال رسول الله ﷺ: «ذهب بها ربّها» انتهى.
الباب الثالث عشر في قصة الكلب الأسود
روى ابن عدي عن محمد بن كعب القرظيّ رحمه الله تعالى قال: عدا كلب أسود على رجل من أهل الذّمّة فدخل البحر، فمكث الكلب قائما عليه ينتظره، فلما أبطأ عليه، قال: يا كلب، إني في ذمّة محمد ﷺ فولّى الكلب يعدو.