قصة أخرى.
روى أبو نعيم عن ابن عباس ﵄ قال: أقبلت يوم بدر من قتال المشركين وأنا جائع، ثم استقبلتني امرأة يهودية على رأسها جفنة فيها جدي مشوي، فقالت: الحمد لله يا محمد، الذي سلمك، كنت نذرت لله إن سلمك الله وقدمت المدينة سالما لأذبحن هذا الجدي فلأشوينه ولأحملنه إليك لتأكل منه، فاستنطق الله تعالى الجدي، فقال: يا محمد لا تأكلني فإني مسموم.
قصة أخرى.
روى أبو الشيخ وابن حبان من مرسل عبيد بن مرزوق قال: كانت امرأة بالمدينة تقم المسجد، فماتت، فلم يعلم بها النبي ﷺ فمر على قبرها فقال: «ما هذا القبر؟» قالوا له: أم محجن قال النبي ﷺ: «كانت تقم المسجد؟» قالوا: نعم، فصف الناس، فصلى عليها، ثم قال: «أي العمل وجدت أفضل» قالوا: يا رسول الله، أتسمع ما تقول؟ قال: «ما أنتم بأسمع منها» فذكر أنها أجابته: قم المسجد [ (١) ] .
ثم قم المسجد: تنظيفه مما لا ينبغي أن يكون فيه، وقد تقدم في غزوة بدر أن النبي ﷺ خاطب أهل القليب، وقول عمر ﵁ يا رسول الله كيف تكلم أجسادا لا أرواح فيها؟
وقول قتادة: أحياهم الله تعالى حتى أسمعهم قوله توبيخا وتصغيرا وحسرة وندامة.
قصة أخرى.
روى الإمام أحمد عن أبي حميد الساعدي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال يوم تبوك: «لا يخرجن أحد منكم إلا ومعه صاحب له» ، ففعل الناس ما أمرهم رسول الله ﷺ به إلا رجلين من بني ساعدة خرج أحدهما لحاجته، وخرج الآخر في طلب بعير له، فأما الذي خرج لحاجته فإنه خنق على مذهبه- أي موضعه- ثم دعا له ﷺ فشفي،
الحديث وتقدم بتمامه في غزوة تبوك.
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:.
قم المسجد: تنظيفه مما لا ينبغي أن يكون فيه.