الباب الخامس في معجزاته ﷺ في إبراء الحرق
روى البخاري في التاريخ والنسائي والطيالسي وابن أبي شيبة ومسدد وأبو يعلى وابن حبان والحاكم والبيهقي عن محمد بن حاطب عن أمه أم جميل، قالت: أقبلت بك من أرض الحبشة حتى إذا كنت من المدينة بليلة طبخت طبيخا، ففني الحطب، فخرجت أطلب الحطب، فتناولت القدر، فانكفأت على ذراعك، فأتيت بك رسول الله ﷺ فجعل يتفل على يدك وهو يقول: «اذهب البأس رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما» فما قمت بك من عنده حتى برأت يدك [ (١) ] .
الباب السادس في معجزاته ﷺ في إبراء وجع الضرس والرأس
روى البيهقي عن يزيد بن ذكوان أن عبد الله بن رواحة قال: يا رسول الله، أشتكي ضرس آذاني واشتد علي فوضع رسول الله ﷺ يده على الخد الذي فيه الوجع فقال: «اللهم أذهب عنه سوء ما يجد وفحشه بدعوة نبيك المبارك المكين عندك» سبع مرات. فشفاه الله تعالى قبل أن يبرح [ (٢) ] .
وروى البيهقي عن أسماء بنت أبي بكر أنها أصابها ورم في رأسها ووجهها، فوضع رسول الله ﷺ يده على رأسها ووجهها من فوق الثياب، فقال: «باسم الله، أذهب عنها سوءه وفحشه بدعوة نبيك الطيب المبارك المكين عندك» ، ففعل ذلك ثلاث مرات، فذهب الورم.
وروى البيهقي إن رجلا من ليث يقال له فراس بن عمرو أصابه صداع شديد، فذهب به أبوه إلى النبي ﷺ فأخذ رسول الله ﷺ بجلدة ما بين عينيه فجذبها فنبتت في موضع أصابع رسول الله ﷺ من جبينه شعرة فذهب عنه الصداع فلم يصدّع.