يميته، قال: «أدعو الله تعالى أن يشفيه ويشب ويكون رجلا صالحا فيقاتل في سبيل الله، فيقتل فيدخل الجنة» ، فدعا الله تعالى فشفاه الله تعالى، وشب وكان رجلا صالحا فقاتل في سبيل الله فقتل [ (١) ] .
وروى البزار بسند حسن عن الوازع أنه وفد إلى رسول الله ﷺ فذكر الحديث وفيه:
فقال الوازع: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي جئت بابن أخ لي مصابا لتدعو الله تعالى له وهو في الركاب قال: «فائت به» ، فأتيته فجئت به رسول الله ﷺ وهو ينظر نظر المجنون، فقال رسول الله ﷺ: «اجعل ظهره من قبلي» ، فأقمته فجعلت ظهره من قبل رسول الله ﷺ ووجهه من قبلي، فأخذه ثم جره بجامع ثيابه، فرفع يده حتى رأيت بياض إبطه، ثم ضرب بيديه ظهره، وقال: «اخرج عدو الله» ، فالتفت، وهو ينظر نظر الصحيح، فأقعده بين يديه، ودعا له ومسح وجهه، وقال: فلم تزل تلك المسحة في وجهه، وهو شيخ كبير، وكان وجهه وجها عذرا شبابا وما كان في القوم رجل يفضل عليه بعد دعوة رسول الله ﷺ.
ورواه الإمام أحمد والطبراني بلفظ: قدمنا على رسول الله ﷺ في ركب ومعنا رجل مصاب، فقلت: يا رسول الله، إن معي رجلا مصابا، فادع الله له، فقال: «ائتني به» ، فأتيته به، فأخذ طائفة من ردائه فرفعها حتى رأيت بياض إبطه، ثم ضرب ظهره وقال: «اخرج عدو الله» ، فأقبل ينظر نظر الصحيح ليس بنظره الأول، ثم أقعده بين يديه فدعا له ومسح وجهه، فلم يكن في الوفد أحد بعد دعوة رسول الله ﷺ يفضل عليه [ (٢) ] .
وروى الحاكم عن أبي بن كعب، قال: كنت عند النبي ﷺ فجاء أعرابي فقال: يا نبي الله، إن لي أخا أصابه وجع، قال: «وما وجعه؟» قال: به لمم. قال: «فأتني به» فأتاه به فوضعه بين يديه [فعوذه النبي ﷺ بفاتحة الكتاب، وأربع آيات من آخر سورة البقرة وهاتين الآيتين: وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ [البقرة ١٦٣] ، وآية الكرسي وآية من آل عمران: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ... [آل عمران ١٨] وآية من الأعراف: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ [الأعراف ٥٤] وآخر سورة المؤمنين: فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ [المؤمنون ١١٦] ، وآية من سورة الجن: وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً [الجن ٣] ، وعشر آيات من أول الصافات وثلاث آيات من آخر سورة الحشر وقل هو الله أحد والمعوذتين فقام الرجل كأنه لم يشك شيئا قط] .
وروى أبو نعيم وابن عساكر عن غيلان بن سلمة الثقفي، قال: خرجنا مع