الباب التاسع في إخباره ﷺ بهلاك كسرى وقيصر، وإنفاق كنوزهما، وأنه لا يكون بعدهما كسرى ولا قيصر فكان ذلك
روى الإمام أحمد والشيخان وابن حبان عن جابر بن سمرة والإمام أحمد والشيخان، والترمذي والخطيب عن أبي سعيد ﵃ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا هلك كسرى، فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر، فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله» .
وروى أبو داود والطيالسي ومسلم وابن حبان، والحاكم عن جابر بن سمرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لتفتحن عصابة من المسلمين كنوز كسرى التي في القصر الأبيض» فكنت أنا وأبي فيهم فأصابنا من ذلك ألف درهم.
وروى الحسن بن سفيان وأبو نعيم في الحلية عن عبد الله بن حوالة قال: قال رسول الله ﷺ: «أبشروا، فو الله، لأنا من كثرة الشيء أخوف عليكم من قلته، والله، لا يزال هذا الأمر فيكم حتى تفتح لكم أرض فارس والروم وأرض حمير، وحتى تكونوا أجنادا ثلاثة:
جندا بالشام، وجندا بالعراق، وجندا باليمن، وحتى يعطى الرجل المائة دينار فيتسخطها» .
وروى مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «هلك كسرى، ثم لا يكون كسرى بعده، وقيصر، ليهلكن، ثم لا يكون قيصر بعده، ولتنفقن كنوزهما في سبيل الله» .
وروى الشيخان عنه قال: إن رسول الله ﷺ قال: «إذا هلك كسرى، فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر، فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده، لتنفقن كنوزهما في سبيل الله» .
وروى أحمد وأبو يعلى والطبراني عن عفيف الكندي قال: قدمت مكة فأتيت العباس لأبايع منه، فإني لعنده بمنى إذ خرج رجل من خبأ قريب منه إذ نظر إلى السماء فلما رآها مالت قام يصلي، ثم خرجت امرأة، فقامت تصلي خلفه، ثم خرج غلام فقام معه يصلي، فقلت للعباس: ما هذا؟ قال: محمد بن أخي، وامرأته خديجة، وابن عمه علي يزعم أنه نبي، ولم يتبعه على أمره إلا امرأته وابن عمه، وهو يزعم أنه سيفتح عليه كنوز كسرى وقيصر.