صاحبه الجمل الأدبب؟ يقتل حولها قتلى كثيرة تنجو بعد ما كادت» .
وروى نعيم بن حماد في الفتن بسند جيد رجاله ثقات وفيه انقطاع عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أربع فتن تكون بعدي: الأولى تسفك فيها الدماء، والثانية تستحل فيها الدماء والأموال، والثالثة تستحل فيها الدماء والأموال والفروج، والرابعة صماء عمياء مطبقة تمور مور الموج في البحر حتى لا يجد أحد من الناس منها ملجأ تطيف بالشام، وتغشى العراق، وتخبط الجزيرة بيدها ورجلها، تعدل الأمة فيها بالبلاء عدل الأديم، ثم لا يستطيع أحد من الناس أن يقول فيها: مه مه، لا يدفعونها من ناحية إلا انفقعت من ناحية أخرى» .
وروى الخطيب عن معاذ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أصابتكم فتنة الضراء فصبرتم، وإن أخوف ما أخاف عليكم فتنة السراء من قبل النساء إذا تسوّرن الذّهب، ولبسن ريط الشام، وعصب اليمن وأتعبن الغني وكلفن الفقير ما لا يجد» .
وروى أبو يعلى وابن حبان عن قيس بن أبي حازم عن أنس ﵁ قال: بلغت عائشة بعض مياه بني عامر ليلا فنبحت الكلاب عليها، فقالت: أي ما هذا؟ قالوا: الحوأب، فوقفت وقالت: ما أظنني إلا راجعة، سمعت رسول الله ﷺ يقول لنا ذات يوم: «كيف بإحداكن ينبح عليها كلاب الحوأب؟»
فقال الزبير ﵁ لا ترجعين عسى أن يصلح الله بك بين الناس.
الباب الثالث والثلاثون في إخباره ﷺ بأن مجيء الفتن من قبل المشرق
روى الإمام مالك والشيخان والترمذي عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو على المنبر مستقبل المشرق وهو يقول: «ألا إن الفتنة تجيء من هاهنا من حيث يطلع قرن الشيطان» ، قاله ثلاثا وأشار نحو المشرق.
وروى الإمام مالك والشيخان عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال «رأس الكفر نحو المشرق.. الحديث» .
وللبخاري عنه أن النبي ﷺ قال: «الإيمان يمان والفتنة ها هنا من حيث يطلع قرن الشيطان» .
ولمسلم: «الإيمان يمان والكفر قبل المشرق» .