الثاني: فيما يقوله من رأى الدجال.
روى أحمد بن منيع برجال ثقات والإمام أحمد والحاكم عن أبي قلابة عن هشام بن عامر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن رأس الدجال من ورائه حبك حبك، وإنه سيقول أنا ربكم فمن قال أنت ربي افتتن ومن قال كذبت ربي الله وعليه توكلت وإليه أنيب فلا يضره أو قال: ولا فتنة عليه» .
الثالث: في وجوده الآن.
روى أبو يعلى من طريق علي بن زيد بن جدعان عن عبد الله بن مغفل ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن الدجال قد أكل ومشى في الأسواق» .
وروى أبو يعلى من طريق مجالد عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «ألا أن الدجال قد أكل الطعام ومشى في الأسواق» .
وروى الحميدي من طريق علي بن زيد بن جدعان عن عمران بن حصين ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «أما إنه قد أكل الطعام، ومشى في الأسواق» يعني الدجال.
الرابع: في مكان خروجه.
روى سمويه والحاكم عن ابن عمر عن حذيفة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا تقوم الساعة حتى يخرج الأعور الدجال من يهودية أصبهان، عينه اليمين ممسوحة، والأخرى فإنها زهرة» .
روى الحاكم وابن عساكر عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «يخرج الأعور الدجال من يهودية أصبهان لم تخلق له عين والأخرى كأنها كوكب ممزوجة من دم يشوي في الشمس شيئا يتناول الطير من الجولة ثلاث صيحات يسمعها أهل المشرق والمغرب له حمار ما بين عرض أذنيه أربعون باعا يطأ كل منهل في كل سبعة أيام معه جبلان، أحدهما فيه أشجار وثمار وماء وأحدهما فيه دخان ونار يقول هذه الجنة وهذه النار» .
وروى الخطيب- في فضائل قزوين- والرافعي عن ابن عباس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «يخرج الدجال من يهودية أصبهان حتى يأتي الكوفة، فيلحقه قوم من المدينة، وقوم من الطور، وقوم من ذي يمن، وقوم من قزوين» قيل: يا رسول الله، وما قزوين؟
قال: «قوم يكونون بآخرة، يخرجون من الدنيا زهدا فيها، يرد الله بهم قوما من الكفر إلى الإيمان» .