الباب السابع في إجابته دعائه ﷺ للنابغة ﵁
روى الحافظ السلفي عن نصر بن عاصم الليثي عن أبيه ﵄ قال: سمعت النابغة يعني عبد الله بن قيس الجعدي يقول: أتيت رسول الله ﷺ فأنشدته حتى أتيت إلى قولي وفي لفظ أنشدت النبي ﷺ:
أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى ... ويتلو كتابا واضح الحق نيرا
بلغنا السماء مجدنا وثراؤنا ... وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
فقال لي: «إلى أين المظهر يا أبا ليلى؟ قال: قلت: إلى الجنة قال: «كذلك إن شاء الله» ثم قال:
ولا خير في حلم إذا لم تكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له ... حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
فقال النبي ﷺ: «أجدت» وفي لفظ: «صدقت لا يفضض الله فاك» ، قال: فبقي عمره أحسن الناس ثغرا كلما سقطت سنة عادت أخرى مكانها، وكان معمرا.
روى البيهقي عن أبي أمامة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال للنابغة إذ أنشده قصيدته: «لا يفضض الله فاك» ، فما سقطت سن وفي رواية فكان أحسن الناس ثغرا إذا سقطت له سنة نبتت له أخرى، وعاش عشرين ومائة سنة وما ذهب له سن.
شرح غريب.
يفضض بمثناة تحتية ففاء معجمة، فضاضين معجمتين أي لا يسقط الله أسنانك وأصله الكسر أي لا يكسر أسنان فيك.
الباب الثامن في إجابة دعائه ﷺ لعبد الله بن عتبة ﵁
روى البيهقي عن أم ولد عبد الله بن عتبة قالت: قلت لسيدي عبد الله بن عتبة: إيش تذكر من النبي ﷺ قال: أذكر أني غلام خماسي أو سداسي، أجلسني النبي ﷺ في حجره ودعا لي ولولدي بالبركة: قالت: فنحن نعرف ذلك إنا لا نهرم.