الباب الثامن عشر في إجابة دعائه ﷺ لأبي هريرة وأمه ﵄
روى مسلم وغيره عن أبي هريرة ﵁ قال: ما على وجه الأرض مؤمن ولا مؤمنة إلا وهو يحبني قلت: وما علمك؟ قال كنت أدعو أمي للإسلام فتأبى، فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يهدي أم أبي هريرة إلى الإسلام فدعا لها فرجعت، فلما دخلت البيت قالت: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فرجعت إلى رسول الله ﷺ وأنا أبكي من الفرح كما كنت أبكي من الحزن، فقلت: يا رسول الله، قد استجاب الله دعوتك، وهدى أم أبي هريرة، فقلت: ادع الله أن يحببني وأمي إلى عباده المؤمنين، وأن يحببهم إلينا، فقال:
«اللهم حبب عبدك هذا، وأمه إلى عبادك المؤمنين وحببهم إليهما» فما على وجه الأرض مؤمن ولا مؤمنة إلا وهو يحبني وأحبه،
وروى الحاكم عن زيد بن ثابت ﵁ قال: بينما أنا وأبو هريرة وغلام في المسجد ندعو، خرج رسول الله ﷺ يؤمن على دعائنا ثم دعا أبو هريرة فقال: اللهم إني أسالك مثل ما سألك صاحباي وأسألك علما لا ينسى فقال النبي ﷺ:
«أمين» فقلنا: يا رسول الله، ونحن نسأل الله علما لا ينسى، فقال: «سبقكما الدوسي» .
الباب التاسع عشر في إجابة دعائه ﷺ للسائب بن يزيد ﵁
روى البخاري عن الجعد بن عبد الرحمن بن عوف ﵁ قال: مات السائب ابن يزيد ﵁ وهو ابن أربع وتسعين سنة، وكان جلدا معتدلا وقال: لقد علمت ما متعت بسمعي وبصري إلا بدعاء النبي ﷺ.
الباب العشرون في إجابة دعائه ﷺ لعبد الرحمن بن عوف ﵁
روى الشيخان عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال لعبد الرحمن ابن عوف ﵁: «بارك الله لك!» رواه ابن سعد والبيهقي من وجه آخر،
وزاد قال عبد الرحمن: فلقد رأيتني ولو رفعت حجرا لرجوت أن أصيب تحته ذهبا أو فضة قال القاضي:
وفتح الله عليه ومات، فجعل الذهب في تركته بالقوس، حتى كلت فيه الأيدي، وأخذت كل زوجة ثمانين ألفا، وكن أربعا وقيل: بل [ثلاثا لأن] إحداهن طلقها في مرضه على نيف وثمانين