الباب الخامس والعشرون في إجابة دعوته ﷺ لأبي زيد عمرو بن أخطب الأنصاري ﵁
روى الإمام أحمد وأبو يعلى وابن حبان والطبراني بسند حسن عن عمرو بن أخطب الأنصاري ﵁ قال: استسقى رسول الله ﷺ فأتيته بقدح، فكانت فيه شعرة فأخذتها فقال: «اللهم جمله» ، قال الراوي: فرأيته وهو ابن أربع وتسعين سنة ليس في لحيته شعرة بيضاء
وروى الإمام أحمد عنه أيضاً قال: قال رسول الله ﷺ: «جملك الله» ، وكان رجلا جميلا حسن الشمط.
وروي بإسناد صحيح عن أبي زيد عمرو بن أخطب الأنصاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ادن مني» فدنوت، فمسح بيده على رأسي ولحيتي، وقال: «اللهم جمله، وأدم جماله» ، فبلغ بضعا ومائة سنة، وما في لحيته بياض إلا نبذة يسيرة ولقد كان منبسط الوجه حتى مات.
الباب السادس والعشرون في إجابة دعائه ﷺ لحمل أم سليم ﵂
روى الشيخان والبيهقي من طرق عن أنس ﵁ قال: اشتكى ابن لأبي طلحة، فمات، وأبو طلحة خارج، فلما رأت امرأته أنه قد مات هيأت شيئا، ونحته من جانب البيت، فلما جاء أبو طلحة فقال: كيف الغلام قالت: هدأت نفسه، وأرجو أن قد استراح فظن أبو طلحة أنها صادقة، فلما أصبح اغتسل وكان قد أصابها، فلما أراد أن يخرج قالت: أرأيت أن رجلا أعارك عارية، ثم أخذها منك أجزعت؟ قال: لا، قالت: فإن الله قد أعارك ابنك وقد أخذه منك، فصلى مع النبي ﷺ ثم أخبره لما كان منهما، فقال النبي ﷺ: «بارك الله لكما في ليلتكما!» قال: فولدت غلاما فجئت به إلى النبي ﷺ فحنكه ثم مسح بناصيته، وسماه عبد الله، فكانت تلك المسحة غرة في وجهه وما كان في الأنصار ناشئ أفضل منه.
الباب السابع والعشرون في إجابة دعائه ﷺ لعبد الله بن هشام ﵁
روى البخاري عن أبي عقيل ﵁ أنه كان يخرج به جده عبد الله بن هشام