الباب العاشر في إجابة دعائه ﷺ على أبي ثروان
[روى أبو نعيم من طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن أبي ثروان أنه كان راعيا لإبل بني عمرو بن تميم فخاف رسول الله ﷺ من قريش فخرج فدخل في الإبل، فرآه أبو ثروان فقال: من أنت؟ قال: «رجل أردت أن أستأنس إلى إبلك» . قال: أراك الرجل الذي يزعمون أنه خرج نبيا. قال: «أجل» . قال: اخرج فلا تصلح إبل أنت فيها، فدعا عليه رسول الله ﷺ فقال: «اللهم أطل شقاءه وبقاءه»
قال هارون: فأدركته شيخا كبيرا يتمنى الموت، فقال له القوم: ما نراك إلا قد هلكت دعا عليك رسول الله ﷺ، قال: كلا إني قد أتيته بعد حين ظهر الإسلام، فأسلمت فدعا علي واستغفر ولكن الأولى قد سبقت] .
الباب الحادي عشر في إجابة دعائه ﷺ بالحمى على بني عصية
روى سعيد بن منصور عن ابن عمر ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول في قنوته: «يا أم ملدم عليك ببني عصية، فإنهم عصوا الله ورسوله» ، فصرعتهم الحمى.
الباب الثاني عشر في إجابة دعائه ﷺ علي ليلى بنت الخطيم
روى ابن سعد وابن عساكر من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ﵁ وابن سعد عن عاصم بن عمرو بن قتادة مرسلا أن ليلى بنت الخطيم أقبلت على النبي ﷺ وهو مول ظهره للشمس فضربت على منكبه فقال: «من هذا أكله الأسود» فقالت:
أنا بنت مطعم الطير ومباري الريح، أنا ليلى بنت الخطيم، جئتك لأعرض عليك نفسي تزوجني. قال: «قد فعلت» ، فرجعت إلى قومها فقالت: قد تزوجني النبي ﷺ، قالوا: بئس ما صنعت أنت امرأة غيرى والنبي ﷺ صاحب نساء تغارين عليه فيدعو الله عليك، فاستقيليه نفسك، فرجعت، فقالت: يا رسول الله أقلني. قال: «قد أقلتك» فتزوجها مسعود بن أوس، فبينا هي في حائط من حيطان المدينة تغتسل إذ وثب عليها ذئب، لقول النبي ﷺ فأكل بعضها، وأدركت فماتت.