جماع أبواب ما علمه ﷺ لأصحابه رضي الله تعالى عنهم من الدعوات والرقى فظهرت آثاره
الباب الأول فيما علمه ﷺ لعائشة رضي الله تعالى عنها لما وعكت
روي عن أنس ﵁ قال: دخل رسول الله ﷺ علي عائشة ﵂ وهي موعكة تسب الحمى، فقال: «لا تسبيها، فإنها مأمورة، ولكن إن شئت أعلمك كلمات إذا قلتيهن أذهبها الله عنك» قالت: فعلمني، قال: «فقولي: اللهم ارحم جلدي الدقيق، وعظمي الرقيق من شدة الحريق، يا أم ملدم إن كنت آمنت بالله العظيم، فلا تصدعي الرأس، ولا تنتني الفم، ولا تأكلي اللحم، ولا تشربي الدم، وتحولي عني إلى من يجعل مع الله إلها آخر» ، قال:
فقالتها، فذهبت عنها.
الباب الثاني فيما علمه ﷺ لعائشة في قضاء الدين وغير ذلك
روى الإمام أحمد وابن ماجة والحاكم، وقال: صحيح الإسناد عنها أن رسول الله ﷺ علمها هذا الدعاء: اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمت منه، وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم اللهم إني أسألك من الخير ما سألك به عبدك ونبيك محمد ﷺ، وأعوذ بك من شر ما عاذ به عبدك ونبيك محمد ﷺ إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل، وأعوذ بك من النار، وما قرب إليها من قول أو عمل وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا.
وروى البيهقي عن عائشة ﵂ أن أباها دخل عليها فقالت: سمعت من رسول الله ﷺ دعاء لو كان على أحدكم جبل دين ذهبا قضاه الله عنه، إذا قرأه وهو «اللهم فارج اللهم كاشف الغم، مجيب دعوة المضطرين، رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما، أنت ترحمني، برحمة، تغنيني بها عن رحمة من سواك» ،
قال أبو بكر: وكان علي ذنابة من دين، وكنت للدين كارها، فلم ألبث إلا يسيرا حتى جاءني الله بفائدة، فقضى الله ما كان علي من الدين قالت عائشة ﵂: وكانت لأسماء علي دين، فكنت أستحي منها، كلما