التاسعة والعاشرة، والحادية عشرة، والثانية عشرة، والثالثة عشرة.
بأخذ الميثاق على النبيين وآدم فمن بعده أن يؤمنوا به وينصروه، والتبشير به في الكتب السابقة، وتقدم ذلك كله في أول الباب.
الرابعة عشرة.
في نعت أصحابه في الكتب السابقة.
قال تعالى: وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ [الأنبياء ١٠٥] .
وروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄ في الآية قال: أخبر الله ﷾ في التوراة والزبور، وسابق علمه، قبل أن تكون السموات والأرض، أن يورث أمة محمد الأرض.
وروى الطيالسي والمدني برجال ثقات عن ابن مسعود ﵁ قال: إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلبه ﷺ خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه، فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد ﷺ فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه، يقاتلون على دينه، فما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون سيئا فهو عند الله سيء. قال الله ﷾: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ، ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ [الفتح ٢٩] الآية،
وروى ابن إسحاق وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس ﵄ قال: كتب رسول الله ﷺ إلى يهود خيبر: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله صاحب موسى، أخيه المصدق لما جاء به موسى، ألا إن الله تعالى قد قال لكم، يا معشر أهل التوراة، وإنكم لتجدون ذلك في كتابكم: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً
إلى آخر السورة.
وروى ابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس ﵄: ذلك مثلهم في التوراة، يعني نعتهم مكتوب في التوراة، ومثلهم في الإنجيل قبل أن يخلق الله السموات والأرض.
وروى أبو عبيد وابن المنذر وأبو نعيم في الحلية عن عمار مولى بني هاشم قال: سألت أبا هريرة ﵁ عن القدر، فقال: اكتف منه بآخر سورة الفتح: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ إلى آخرها يعني أن الله ﷾ نعتهم قبل أن يخلقهم.