السابعة والسبعون.
وشهادتهم له بالنبوة ذكره الدماسي وتقدم الكلام على ذلك في المعجزات.
الثامنة والسبعون.
وبأنه خاتم النبيين وآخرهم بعثا فلا نبي بعده، قال ﵎: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ، وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ [الأحزاب ٤٠] .
روى الشيخان عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأكمله إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة؟ قال: فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين [ (١) ] »
والأحاديث في هذا كثيرة شهيرة.
ولا يقال: «عيسى» ينزل في آخر الزمان، فإنه كان نبيا قبله ورفعه الله تعالى لحكمة اقتضتها الإرادة الإلهية وإذا نزل لا يأتي بشريعة مستقلة ناسخة لشريعة نبينا ﷺ بل إنما يحكم بشريعتنا وللشيخ رحمه الله تعالى في ذلك مصنف حافل.
التاسعة والسبعون.
وبأن شرعه ﷺ مؤبد لا ينسخ.
الثمانون.
وبأنه ناسخ لجميع الشرائع قبله قال الله ﷾: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ [المائدة ٤٨] بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ [التوبة ٣٣] .
الحادية والثمانون.
ولو أدركه الأنبياء لوجب عليهم إتباعه
قال ﷺ فيما رواه أبو نعيم: «لو كان موسى حيا اليوم لما وسعه إلا أن يتبعني»
وتقدم بيان ذلك في الباب السادس.
الثانية والثمانون.
وبأن في كتابه وشرعه الناسخ والمنسوخ قال الله ﷿ ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها [البقرة ١٠٦] ليس في سائر الكتب مثل ذلك ولهذا كان اليهود ينكرون النسخ، والسر في ذلك أن سائر الكتب نزلت دفعة واحدة فلا يتصور أن يقع فيها