أحدكم: ما شاء الله، وشاء فلان، ولكن: ما شاء الله، ثم شاء فلان»
فالواو تقتضي الجمع دون الترتيب على الصحيح وثم: تقتضي الترتيب مع التراخي.
ثانيها: المحبة قال الله ﷻ: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ [آل عمران ٣١] فجعل ﷿ علامة محبته اتباع رسوله ﷺ فيما أمر به ونهى عنه وشرط مع ذلك محبته إياهم ومغفرة ذنوبهم.
ثالثها: في المعصية، قال الله تعالى: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [النساء ١٤] .
رابعها: في العزة، قال الله تعالى: وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ [المنافقون ٨] أي الامتناع وجلالة القدرة.
خامسها: في الولاية، قال الله ﷾: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا [المائدة ٥٥] والولاية إذا كانت بمعنى الولاء جاز فيها الفتح والكسر والولاية بكسر الواو الإمارة.
وسادسها: في الإجابة قال تعالى: اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ [الأنفال ٢٤] .
سابعها: في التسمية، قال الله ﷾: إِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ [الحديد ٩] وقال في حق نبيه ﷺ: حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ [التوبة ١٢٨] ولهذه تتمة تقدمت في آخر باب أسمائه الشريفة.
ثامنها: في الرضى، قال الله ﷿: وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ [التوبة ٦٢] فالله رفع بالابتداء ورسوله عطف عليه وأحق أن يرضوه الخبر فإن قيل: جاز رد الضمير الواحد في الله وفي رسوله أحق أن يرضوه ولم يقل يرضوهما، فالجواب أن رضا رسول الله ﷺ رضا الله، فترك، لأنه دال عليه مع الاتحاد.
الرابعة والتسعون.
وبإقسام الله تعالى ببلده، قال تعالى: لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ، وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ [البلد ١، ٢] .
الخامسة والتسعون.
وبإقسام الله ﵎ بعصره، قال ﷿: وَالْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ [العصر ١، ٢] نقل الرازي والبيضاوي وغيرهما، أن المراد بالعصر هنا زمان النبي ﷺ وهذه المسألة من زيادتي.