Lewati ke konten

Kitab: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد · Pengarang: الصالحي الشامي

Baca Juz 10, halaman 314

  1. المجلد العاشر
  2. جماع أبواب خصائصه ﷺ في فوائد تتعلق بكلام عن الخصائص
  3. الباب الأول فيما اختص به عن الأنبياء عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام في ذاته في الدنيا
  4. التاسعة بعد المائة.

ابن دحية: اختص النبي ﷺ بأنه كان له قتل من اتهمه بالزنى من غير بينة، ولا يجوز ذلك لغيره انتهى.

ولو رفع إلينا ولي قتل غلاما أبواه مؤمنان، واحتج على ذلك بأنه كشف له أنه طيع كافرا لقتلناه، قصاصا بحكم الشرع بالإجماع، لأنه ﷺ لم يأذن لأحد من أمته أن يقتل بحكم الحقيقة في قتل ولا غيره، ولو أراد أحد من أرباب الكشف أن يقتدي بإمام بينه وبينه حائل في غير المسجد لمنع صحة الاقتداء، لحكمنا ببطلان صلاته، ولم نعرج على ما يقع له من الكشف الذي يرفع فيه الجدر وتزال فيه الحجب، لأن الأولياء وغيرهم مكلفون بالعمل بالشرع وقد نص أهل الحقيقة على أنه لا يعمل بالحقيقة، وإنما هي علم لا عمل فلم يكن لأحد من الأولياء مساواة بالنبي ﷺ وأما الأنبياء فمنهم من بعثه تعالى ليحكم بالشريعة فقط، ويعمل بها، كموسى ﵊، ولم يأذن له أن يحكم بالحقيقة، ولا يعمل بها، وإن علمها، ومنهم من بعثه ليحكم بالحقيقة فقط، ويعمل بها كالخضر ﵊، ولم يأذن له أن يحكم بالشريعة، وإن علمها ويبعث الله تعالى من يشاء من أنبيائه بما يشاء.

وقال شيخ الإسلام البلقيني في «شرح البخاري» في قول الخضر لموسى: إني على علم من الله علمنيه لا ينبغي لك أن تعلمه، وأنا على علم من علم الله علمكه الله لا ينبغي لي أن أعلمه.

هذا قد يشكل بأن العلم المذكور في الجهتين، كيف لا ينبغي أن يعلمه قال: وجواب هذا حمل العلم على تنفيذه والمعنى لا ينبغي لك أن تعلمه لتعمل به، لأن العمل به مناف لمقتضى الشرع، ولا ينبغي لي أن أعلمه فأعمل بمقتضاه، لأنه مناف (لمقتضى) [ (١) ] الحقيقة، (قال: فعلى هذا لا يجوز للولي التابع للنبي ﷺ إذا اطلع على الحقيقة أن ينفذ ذلك بمقتضى الحقيقة) [ (٢) ] وإنما عليه أن ينفذ الظاهر.

قال الحافظ في «الإصابة» : قال أبو حيان في تفسيره: الجمهور على أن الخضر نبي وكان علمه بمعرفة بواطن أوحيت إليه، وعلم موسى الحكم بالظاهر، فأشار إلى أن المراد في الحديث بالعلمين الحكم بالظاهر والباطن لا أمر آخر.

وقد قال شيخ الإسلام تقي الدين السبكي: إن الذي بعث به الخضر ﵇ شريعة له فالكل شريعة، وأما نبينا ﷺ فإنه أمر أولا أن يحكم بالظاهر دون ما اطلع عليه من الباطن

Rujukan halaman ini: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 10، ص 314 (SanadKitab #1693, hlm. urut 4615)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.