الأمة لا على أفرادها لأن كثيرا من العلماء اشتهر عنهم الوصال.
قال: والنبي ﷺ توجه خصوصيته بحسب المجموع، لأنه مشرع قلت وهذا الكلام فيه نظر والوصال صيام يومين فأكثر لا يتناول فيهما شيئا من أكل وشرب.
تنبيه:
قال ابن حبان: يستدل بهذا الحديث على بطلان ما ورد أنه كان يضع الحجر على بطنه من الجوع، لأنه كان يطعم ويسقى عند ربه إذا واصل، فكيف يترك جائعا مع عدم الوصال حتى يحتاج إلى شد حجر على بطنه؟ قال: وإنما لفظ الحديث: الحجز بالزاي، وهو طرف الإزار فتحرف بالراء. قلت: وهذا التأويل مردود بما سبق في غزوة الخندق. وتقدم بيان رده في باب صفة عيشه ﷺ من صفاته المعنوية.
السابعة:
وباصطفاء ما يختاره من الغنيمة قبل القسمة كجارية وغيرها.
روى أبو داود عن الشعبي- رضي الله تعالى عنه- قال: كان لرسول الله ﷺ سهم يدعى الصفي إن شاء عبدا أو أمة أو فرضا يختاره قبل الخمس وقبل كل شيء.
وروى عن ابن عون- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت محمد بن سيرين عن سهم رسول الله ﷺ والصفي قال: كان يصرف له مع المسلمين سهم، وإن لم يشهدوا الصفي يؤخذ له من رأس الخمس قبل كل شيء.
وروى ابن سعد وابن عساكر عن عمر بن الحكم- رضي الله تعالى عنه- قال: لما سبيت بنو قريظة، عرض السبي على رسول الله ﷺ فكانت فيه ريحانة بنت زيد بن عمرو فأمر بها فعزلت وكان يكون له صفي من كل غنيمة.
قال أبو عمر: سهم الصفي مشهور في صحيح الآثار، معروف عند أهل العلم ولا يختلف أهل السير في أن صفيه منه.
وأجمع العلماء على أنه خاص به.
وذكر الرافعي أن ذا الفقار كان من الصفي.
الثامنة:
وبخمس الخمس من الفيء والغنيمة.
التاسعة:
وبأربعة أخماس الخمس بتمامها.
قال الله ﷾: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ [الأنفال/ ٤١] ، فسهم الرسول هو المراد، وقال ﷾: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ الآية [الحشر/ ٧] .
روى الإمام أحمد والشيخان عن عمر- رضي الله تعالى عنه- قال: إن الله تعالى كان