Lewati ke konten

Kitab: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد · Pengarang: الصالحي الشامي

Baca Juz 10, halaman 461

  1. المجلد العاشر
  2. جماع أبواب خصائصه ﷺ في فوائد تتعلق بكلام عن الخصائص
  3. الباب الثامن فيما اختص به ﷺ عن أمته من الفضائل والكرامات، وفيه نوعان
  4. النوع الثاني فيما يتعلق بغير النكاح وفيه مسائل:
  5. السادسة والعشرون:

إبليس أن يظهر بصورة النبي ﷺ، ثم إن إبليس اللعين قد تراءى لكثيرين وخاطبهم بأنه الحق طلبا لإضلالهم، وقد أضل جماعة بمثل هذا- حتى ظنوا أنهم رأوا الحق وسمعوا خطابه.

فالجواب من وجهين أحدهما: أن كل عاقل يعلم أن الحق- ﷾ ليست له صورة معينة توجب الاشتباه بخلاف النبي ﷺ، فإنه ذو صورة معينة معلومة مشهورة.

والثاني: أن مقتضى حكم الله تعالى أنه يضل من يشاء ويهدي من يشاء بخلاف النبي ﷺ فإنه متصف بصفة الهداية، وظاهر بصورتها فوجب عصمة صورة النبي ﷺ من أن يظهر بها شيطان لبقاء الاعتماد، وظهور حكم الهداية فيمن شاء الله هداية به ﷺ.

قال القاضي أبو بكر بن الطيب: المراد

بقوله «من رآني في المنام فقد رآني»

أن رؤياه صحيحة، لا تكون أضغاثا، ولا تكون من تشبيهات الشيطان قال: ويعضده قوله في بعض طرقه «فقد رأى الحق» وفي قوله «فإن الشيطان لا يتمثل بي» إشارة إلى أن رؤياه لا تكون أضغاثا.

وقال القاضي عياض: يحتمل أن يكون معنى الحديث إذا رآه على الصفة التي كان عليها في حياته لا على صفة مضادة لحاله فإن رآه على غيرها كانت تأويلا لا رؤيا حقيقية، فإن من الرؤيا ما يخرج على وجهه ومنها ما يحتاج إلى تأويل.

قال النووي وهذا الذي قاله ضعيف بل الصحيح أنه يراه حقيقة سواء كان على صفته المعروفة أو غيرها كما ذكره المازري قال الحافظ: وهذا الذي رده النووي روى عن ابن سرين أمام المعبرين اعتباره فقد روى: إسماعيل بن إسحاق بسند صحيح عن أيوب قال كان محمد- يعني- ابن سيرين إذا قص رجل أنه رأى النبي ﷺ قال صف الذي رأيته فإن وصف له صبغة لم يعرفها قال لم تره والذي قاله القاضي توسط حسن ويمكن الجمع بينه وبين ما قاله المازري، بأن تكون رؤياه على الحالين حقيقة لكن إذا كان على صورته كأن يرى في المنام على ظاهره لا يحتاج إلى تعبير، وإن كان على غير صورته كان النقص من جهة الرأي لتخيله الصفة على غير ما هي عليه ويحتاج ما يراه في ذلك المنام إلى التعبير وعلى ذلك جرى علماء التعبير فقالوا: إذا قال الجاهل رأيت رسول الله ﷺ فإنه يسأل عن صفته فإن وافق الصفة المرئية وإلا فلا يقبل منه.

قال الحافظ: وذهب الشيخ ابن أبي جمرة إلى ما اختاره النووي فقال بعد أن حكى الخلاف، ومنهم من قال إن الشيطان لا يتصور على صورته أصلا فمن رآه في صورة حسنة فذلك حسن، في دين الرائي، وإن كان في جارحة من جوارحه شين أو نقص، فذلك خلل في الرائي من الدين، قال: وهذا هو الحق وقد جرب ذلك فوجد على هذا الأسلوب وبه تحصل الفائدة الكبرى في رؤياه حتى يتبين للرائي هل عنده خلل أولا لأنه ﷺ نوراني مثل المرآة

Rujukan halaman ini: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 10، ص 461 (SanadKitab #1693, hlm. urut 4762)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.