[المجلد الحادي عشر]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
جماع أبواب بعض فضائل آل رسول الله- ﷺ والوصية بهم ومحبتهم والتحذير من بعضهم وذكر أولاد رسول الله- ﷺ وأولادهم- رضي الله تعالى عنهم-
وتقدم في أبواب النسب النبوي الكلام على بعض فضائل العرب وقريش وبني هاشم، ونذكر هنا ما لم يتقدم له ذكر.
الباب الأول في فضائل قرابة رسول الله- ﷺ-
ونفعها والحث على محبتهم.
روى أبو داود الطيالسي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والإمام أحمد والحاكم عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: «ما بال أقوام يقولون: إن رحمي لا ينفع، بلى، والله، إن رحمي موصولة في الدنيا والآخرة، ألا وإني فرطكم على الحوض، فإذا جئت، قام رجال فقال: هذا يا رسول الله ﷺ أنا فلان، وقال هذا: يا رسول الله، أنا فلان، فأقول قد عرفتكم ولكنكم أحدثتم بعدي، ورجعتم القهقرى» .
وروى ابن ماجة والروياني والحاكم في «صحيحه» والطبراني (وابن عساكر والإمام أحمد عن العباس بن عبد المطلب- رضي الله تعالى عنه- قال: كنا نلقى النفر) [ (١) ] من قريش وهم يتحدثون فيقطعون حديثهم، فذكرنا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: «ما بال أقوام يتحدثون فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم» - وفي لفظ- قلت: يا رسول الله، إن قريشا إذا لقي بعضهم بعضا أو سموا بوجوه حسنة وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها، فغضب رسول الله ﷺ وقال: «والذي نفسي بيده» وفي لفظ: «أن الله- ﷿ لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبهم لله، ولقرابتهم مني.»
وروى الإمام أحمد والترمذي والبغوي ومحمد بن نصر عن عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب بن ربيعة- رضي الله تعالى عنه- قال: دخل العباس على رسول الله ﷺ فقال: